Home أخبار العالم إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول يخلف قتيلا ويزيد التوتر الأمني

إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول يخلف قتيلا ويزيد التوتر الأمني

0
1
مقتل مهاجم في إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول
مقتل مهاجم في إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

قُتل مهاجم وأصيب شخصان آخران، اليوم الثلاثاء، في اشتباك مسلح مع الشرطة التركية قرب المبنى الذي يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، في حادث أمني خطير أعاد الأنظار إلى التوتر المحيط بالمقار الدبلوماسية في المدينة.

وبحسب ما نقلته معطيات ميدانية، فقد استمر تبادل إطلاق النار نحو عشر دقائق على الأقل، في محيط نقطة تفتيش أمنية ثابتة وسط الحي التجاري الرئيسي في إسطنبول، حيث شوهد عناصر الشرطة وهم يسحبون أسلحتهم ويحتمون خلف الحواجز مع استمرار الاشتباك.

وأظهرت مشاهد متداولة أن أحد المهاجمين كان يرتدي قميصا داكنا ويحمل حقيبة ظهر، بينما كان يتحرك بين مركبات الشرطة والأمن ويطلق النار من بندقية آلية ومسدس، في وقت بدت فيه جثة ملقاة في الشارع عقب انتهاء المواجهة.

وأكدت السلطات التركية والإسرائيلية أنه لم يكن يوجد أي موظفين إسرائيليين داخل القنصلية وقت وقوع الهجوم، علما أن القنصلية تشغل طابقا داخل برج زجاجي شاهق.

وفي أول تعليق رسمي، قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي إن المهاجمين الثلاثة لهم صلات بمنظمة “تستغل الدين”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن هوية هذه الجهة. كما أوضح أن اثنين من المهاجمين شقيقان، وأنهما وصلا إلى المكان على متن سيارة مستأجرة من مدينة إزميت.

ورغم أن السلطات التركية لم تحدد الدافع المباشر للهجوم، فإن السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، اعتبر أن القنصلية الإسرائيلية كانت الهدف المباشر للعملية.

وأشار حاكم إسطنبول داوود غول إلى أن شرطيين اثنين تعرضا لإصابات طفيفة خلال هذا الهجوم، في وقت فرضت فيه قوات الأمن طوقا مكثفا في محيط الموقع.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر دبلوماسي وأمني متواصل منذ اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل عام 2023، وهي الحرب التي فجرت احتجاجات واسعة مؤيدة للفلسطينيين أمام القنصلية الإسرائيلية وفي عدة مدن تركية.

وكان الدبلوماسيون الإسرائيليون قد غادروا القنصلية بعد فترة قصيرة من اندلاع تلك الحرب، فيما استدعت تركيا سفيرها من إسرائيل في نوفمبر 2023، لتدخل العلاقات بين البلدين مرحلة جمود فعلي منذ ذلك الحين.

ومنذ مغادرة الطاقم الدبلوماسي الإسرائيلي، تعزز الوجود الأمني حول القنصلية، مع انتشار واسع للشرطة المسلحة بسبب المخاوف من أي استهداف محتمل للموقع في ظل التصعيد المستمر.

ورغم تراجع مستوى العنف المسلح في تركيا خلال السنوات الأخيرة مقارنة بفترة 2015 و2016، فإن هذا الهجوم يعيد التذكير بحساسية الوضع الأمني، خاصة مع بقاء بعض التهديدات المرتبطة بخلايا متشددة أو جماعات مسلحة ناشطة في البلاد.