إلى متى سيبقى محمد صلاح ضحيةً لقرارات يورجن كلوب؟
محمد صلاح

مما لا شك فيه أنه لا يخفى على أي أحد يعشق كرة القدم ويتابعها الهزات الأخيرة المستمرة والعواصف التي تعصف بليفربول في المباريات التي يخوضها هذا الموسم في الدوري الإنجليزي أو حتى دوري أبطال أوروبا، ليفربول الذي خسر لقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي بفارق نقطة وحيدة عن مانشستر سيتي في الأوقات الأخيرة لم يكن ليتخيل أحد أنه سيبدأ هذه البداية السيئة هذا الموسم، ولا سيم النجم المصري محمد صلاح الذي توّج بلقب هدّاف الدوري الإنجليزي الموسم الماضي على الرغم من عدم تتويج فريقه بالدوري، على ما يبدو أن صلاح قد عُلّقت على شماعته ضعف أداء ليفربول في الفترة الأخيرة فهل يكون صلاح ضحية لكلوب والنادي الإنجليزي؟

البداية المتواضعة لصلاح.

لا تسير أمور النجم المصري محمد صلاح في الفترة الأخيرة مع ليفربول بشكل سليم إذ يتلقى الريدز الضربات من كل جانب، ولا سيما غياب صلاح الأكبر عن المشهد.

صلاح الذي توّج بلقب هدف الدوري ثلاثة مرات في آخر خمس مواسم بدأ بداية متواضعة هذا الموسم إذ يضرب سون الذي تشارك معه الجائزة العام الماضي في شباك ليستر بثلاثية ويعود لمستواه بينما هالاند ماكينة أهداف لا تتوقف عن التسجيل.

بات الأن حديث الصحافة الإنجليزية متوجّهاً تجاه النجم النرويجي وسحب البساط من تحت قدمي صلاح فاللوم وسهام الإنتقاد تضرب صلاح من جهة والحزن يضرب صلاح وليفربول من جانب آخر الفريق في وضعية سيئة فنّياً ويعاني على جميع الأصعدة وكان الجميع بإنتظار صلاح فما القصة؟.

تغيير مركز صلاح والمهمام الملقاة عليه.

وجهت الصحف الإنجليزية نظرها في الأوقات الماضية إلى تغير مركز صلاح الذي أجراه يورجن كلوب من أجل تعويض غياب النجم السنغالي ساديو ماني وانتقاله إلى بايرن ميونخ وهو أمر منطقي.

ولكن في تقرير نشرته صحيفة الدايلي ميل البريطانية أجرت مقارنة بين الخريطة الحرارية لتحرّكات محمد صلاح الموسم الماضي وتحرّكاته هذا الموسم فوجدتهم لا يختلفون عن بعض كثير بل يكاد التغيير بينهم منعدم وهو الأمر الذي أثار حيرة كبيرة.

أيضاً قد انخفضت حدّة صلاح الهجومية القائمة على التهديف في نفس الفترة من الموسم الماضي والموسم الحالي من 4.5 إلى 2.6.

ليس هذا فحسب بل انخفضت تسديداته على المرمى حيث سدد في نفس الفترة من الموسم الماضي 25 تسديدة منها 22 من منطقة الجزاء بينما هذا الموسم انخفض الرقم إلى 17 تسديدة فقط منها 14 من داخل منطقة العمليات وهذا الأمر يثير حيرة كبيرة أمام المحللين وعشاق كرة القدم.

تعدد الأدوار.

إذ نظر أحد إلى مباريات ليفربول الما1ية سيجد أن صلاح يتواجد في مركزه بصورة طبيعية، وعلينا الأن تعويض غياب ساديو ماني كما أشرنا، الأسد السنغالي كان يفوم بالعديد من المهام أثناء تواجده في ليفربول حيث كانيلعب دوراً كبيراً في صناعة اللعب وهو الأمر الذي كان يفعله صلاح أيضاً .

لكن مع تواجد نونيز ودياز في المقدّمة قلت الجودة الهجومية لدى ليفربول، إذ أن الثنائي السابق ليس بنفس جودة ماني وفيرمينو في المهام الهجومية وهو ما جعل صلاح ينزل للأسفل ليسمح لزملاءه بالتقدم ليقوم صلاح بدوره بشكل سليم لكن إذ قلت الجودة الهجومية قلت الأهداف وضاع مجهود المصري على الفاضي.

وإذ نظرنا إلى الأرقام سنجد أن صلاح قد صنع 24 فرصة هذا الموسم أي أكثر بثماني فرص عما قام به الموسم الماضي وهو ما يشير إلى حمله دور صناعة اللعب بمفرده بشكل كبير بعد غياب ماني.

وهذا الأمر إن دل فإنما يدل على شيء واحد ألا وهو عدم تغيير مركز صلاح ولكن قيامه بمهام متعدده جعلته يبتعد عن منطقة الجزاء بنسبة أقل 5% عن الموسم الماضي.

مشكلة خط الوسط.

وإذ نظرنا غلى السبب الرئيسي لكل هذا فإننا وبلا شك سنعود إلى المشكلة الرئيسية التي يعاني منها ليفربول وهي معضلة خط الوسط إذ أن كل الأدوار التي يقوم بها صلاح الأن هي من مهام خط الوسط، وهو مركز يعاني فيه وصيف الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال.

وإذ نظر البعض وقارن بين الأسماء التي تتواجد في خط الوسط بين عمالقة الدوري الإنجليزي وليفربول سيجد فارقاً كبيراً بينهم إذ أن دي بروين وبيرناردو سيلفا وتليمانس وماديسون يمتلكون جودة كبيرة عن خط وسط ليفربول المتهالك الذي يتكون من هندرسون المتقدم في العمر وميلنر صاحب الـ 36 عامًا وفابينيو المتهور والبطيء في الارتداد والشبيه ببوسكيتس، هذا كل بجانب لعنة الإصابات!!.

كل هذه العوامل جعلت لاعباً يمتلك خبرة كبيرة في صناعة اللعبمثل صلاح تقع عليه هذه المهمة وهو ما جعله يلعب في أقصى الجانب الأيمن ليرسل الكرة إلى زملاءه وأبعده هذا الدور عن التواجد داخل منطقة العمليات.

بعد كل الأدوار التي يقوم بها صلاح هذه تجد الجودة التهديفية للاعبين الذين تخلى لهم المساحة وتصنع لهم الفرص ( نونيز، دياز) ضعيفة وغير قادرين على التهديف ما جعل وتيرة أهداف ليفربول شبه معدومة.

ومما لا شك فيه حالياً أن صلاح يقع ضحية تحت قرارات المدرب الألماني العند يورجن كلوب والذي يعتقد أن فرصته الأخيرة لتعديل الأمور هي التعاقد مع لاعب خط وسط يتمكّن من القيام بهذا الدور في الشتاء والأقرب هو تليمانس لاعب خط وسط ليستر سيتي.