يواصل الوفد التونسي رفيع المستوى مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث يركز جهوده على جذب استثمارات أجنبية جديدة وبناء شراكات استراتيجية مشتركة في قطاعات حيوية.
ويضم الوفد، إلى جانب وزير الاقتصاد والتخطيط، مسؤولين عن الاستثمار والصناعة والطاقة، وممثلين عن القطاع الخاص والوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار الخارجي (FIPA)، في محاولة لتقديم صورة حديثة وإيجابية عن الفرص المتاحة في تونس.
قطاعات رئيسية في صلب المفاوضات
تركز اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف على عدة محاور استراتيجية، أبرزها:
- الطاقة المتجددة والانتقال الطاقي، مع التركيز على مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.
- الصناعات التحويلية والتصنيع الذكي، بما في ذلك صناعة مكونات السيارات الكهربائية والإلكترونيات.
- الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الناشئة، خاصة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
- السياحة المستدامة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لتونس كبوابة بين أوروبا وإفريقيا.
رسائل تونس في دافوس
أكد الوزير خلال جلسات المنتدى ولقاءاته مع ممثلي الشركات العالمية والمؤسسات المالية الدولية أن تونس تمر بمرحلة انتقالية إيجابية، تتميز باستقرار نسبي في المؤشرات الكلية، تحسن في سعر الصرف، وانخفاض ملحوظ في معدل التضخم.
وأشار إلى أن الحكومة أقرت خلال السنة الأخيرة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية، شملت:
- تبسيط الإجراءات الإدارية لإنشاء الشركات.
- تحسين الحوافز الجبائية والجمركية للمشاريع الاستثمارية.
- إطلاق قوانين جديدة لتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر.
- تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في القطاع العام.
توقعات بإعلانات ومذكرات تفاهم
من المتوقع أن تُثمر اللقاءات خلال الأيام المقبلة عن إعلان عدد من مذكرات التفاهم أو الاتفاقيات الإطارية، خاصة في مجال الطاقة الخضراء والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الرقمية. كما يُركز الوفد على جذب استثمارات من دول الخليج، وأوروبا، والولايات المتحدة، مع التأكيد على أن تونس أصبحت وجهة مفضلة للشركات الراغبة في الاستفادة من اتفاقية التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي والاندماج في السوق الإفريقية عبر منطقة التجارة الحرة القارية (ZLECAf).
تُعد مشاركة تونس في دافوس 2026 فرصة ذهبية لإعادة تسويق البلاد كوجهة استثمارية آمنة ومربحة، خاصة بعد التحسن التدريجي في المناخ الاقتصادي والسياسي خلال الفترة الأخيرة.








