شهدت منصة إعادة البيع الرسمية التابعة للفيفا (FIFA Resale) ارتفاعاً جنونياً في أسعار تذاكر كأس العالم 2026، حيث وصلت بعض التذاكر إلى أرقام فلكية تفوق بكثير سعرها الأصلي، مما أثار استياء واسعاً بين الجماهير.
وبحسب رصد أجرته مواقع متخصصة، تجاوز سعر بعض التذاكر في المباريات الكبرى (مثل الافتتاح أو مباريات الدور ربع النهائي والنهائي) حاجز 10 آلاف دولار، بل وصل في بعض الحالات إلى أكثر من 15 ألف دولار للمقاعد المميزة، وذلك بعد أن كان سعرها الأصلي يتراوح بين 200 وألف دولار تقريباً.
أسباب الارتفاع الصاروخي
يعزو المتابعون هذا الغلاء إلى عدة عوامل مترابطة:
- الطلب الهائل من الجماهير العالمية، خاصة مع كون البطولة مشتركة بين ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) وتوسع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقاً.
- محدودية العرض في المرحلة الحالية، حيث يعيد المشترون الأوائل بيع تذاكرهم بعد حصولهم عليها في السحوبات الأولى.
- آلية المنصة الرسمية التي تسمح برفع السعر بنسبة تصل إلى 200–300% عن السعر الأصلي، مما يشجع على المضاربة.
- غياب سقف سعري صارم على منصة الفيفا لإعادة البيع، على عكس بعض البطولات السابقة التي فرضت قيوداً أكثر حزماً.
ردود فعل الجماهير والنقاد
أثار الارتفاع الجنوني موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف الكثيرون الأسعار بأنها «غير معقولة» و«تُحوّل كأس العالم إلى رياضة للأثرياء فقط». وطالب عدد من الجماهير الفيفا بفرض سقف أعلى للزيادة أو إعادة فتح بيع التذاكر مباشرة من الموقع الرسمي بأسعار معقولة.
في المقابل، دافع بعض المشجعين عن المنصة معتبرين أنها تعكس قانون العرض والطلب، وأنها تتيح لمن اشترى مبكراً فرصة تعويض جزء من تكاليفه.
لا تزال الكثير من المباريات (خاصة في الأدوار الإقصائية) متاحة على منصة إعادة البيع، لكن الأسعار تتغير بشكل يومي وفق الطلب. ومن المتوقع أن يستمر الارتفاع مع اقتراب موعد البطولة في صيف 2026، خاصة بعد تأكيد المنتخبات المتأهلة وتحديد الملاعب النهائية.
يبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الفيفا لضبط الأسعار وإتاحة فرص أكبر للجماهير العادية، أم ستترك السوق يحدد الأسعار بحرية؟








