أكد السائق أوسكار بياستري، نجم فريق مكلارن، أنه لن يقدم أي مساعدة لزميله لاندو نوريس للفوز بلقب السائقين في بطولة فورمولا 1، في تصريح يعكس الروح التنافسية العالية داخل الفريق البريطاني مع اقتراب نهاية الموسم.
يأتي هذا الإعلان في ظل المنافسة الشرسة بين السائقين الثلاثة الرئيسيين، حيث يتصدر نوريس الترتيب بفارق 24 نقطة عن بياستري وماكس فيرستابن من ريد بول، مع بقاء سباقين فقط في البرنامج: سباق السرعة يوم السبت في قطر، ثم السباق الرئيسي يوم الأحد.
شهد الموسم تحولات درامية، إذ كان فيرستابن متأخراً بـ104 نقاط عن بياستري نهاية أغسطس، لكنه عاد قوياً بعد فوزه في لاس فيغاس الأسبوع الماضي، حيث تم استبعاد سيارتي مكلارن بسبب مخالفات فنية، مما أعاد إحياء آماله في التتويج.
من جانبه، أوضح بياستري في حديثه أن الفريق ناقش الأمر داخلياً، لكنه رفض فكرة دعم زميله، قائلاً “لدينا مناقشة قصيرة جداً حول ذلك، والإجابة هي لا”. وأضاف “أنا لا أزال متساوياً في النقاط مع ماكس ولدي فرصة جيدة للفوز بها إذا سارت الأمور على ما يرام، لذا هكذا سنلعبها”.
يحلم بياستري بأن يصبح أول أسترالي يفوز باللقب منذ آلان جونز عام 1980، مشدداً على إمكانية تحقيق ذلك رغم التحديات. وقال “أعتقد أن هناك فرصة لا تزال قائمة، وقد حدث ذلك بهذه الطريقة عدة مرات من قبل”. وأكمل “أعرف أنها ليست مستحيلة بالطبع، لكنني أدرك أيضاً أنها فرصة خارجية إلى حد ما. لا يمكنني الاعتماد فقط على نهايتين مثاليتين… أحتاج إلى أن تسير الأمور لصالحي، وأنا مدرك لذلك تماماً. سأحاول فقط أن أقضي أفضل نهايتين ممكنة، كما أفعل كل عطلة نهاية أسبوع، وأرى ما يحدث للآخرين”.
أما بالنسبة للمنافسة العامة، فقد أبرز بياستري أن الجميع يسعى للفوز، قائلاً “بغض النظر عن صورة البطولة للآخرين، الجميع يخرج ليحارب من أجل الفوز والمنصات. لذا لا أتوقع أن يجعل أحد الحياة سهلة”.
في الوقت نفسه، أكد فريق مكلارن مراراً أن بياستري ونوريس يظلان على قدم المساواة، رغم تراجع أداء الأسترالي مؤخراً، وأنهما يمكنهما التنافس بحرية دون تدخل. وفي هذا الموسم، فاز كل منهما بسبع سباقات، مع الحفاظ على علاقة طيبة داخل الفريق.
ومع ذلك، قد يلعب الفريقان الآخران، فيراري ومرسيدس، دوراً في المنافسة على المركز الثاني في بطولة التصنيفات، مما قد يسحب نقاطاً من المنافسين الفرديين في السباقات الأخيرة.
وتذكر تجربة مارك ويبر، مدير بياستري، الذي شارك في صراع رباعي على اللقب عام 2010، حيث لم يساعد سيباستيان فيتيل زميله في ريد بول رغم الوعود، ليفوز فيتيل بالسباق واللقب بدءاً من المركز الثالث بفارق 15 نقطة فقط.







