نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى أن تل أبيب أبلغت الإدارة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة بأنها تعتبر برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني تهديداً وجودياً للدولة العبرية.
وأوضحت المصادر أن الجانب الأمريكي تلقى رسالة واضحة: إذا تجاوزت طهران “الخط الأحمر” في تطوير قدراتها الباليستية، فإن إسرائيل مستعدة للتحرك عسكرياً بمفردها لتحييد هذا الخطر، دون انتظار موافقة أو مشاركة واشنطن. وأكدت المصادر أن هذا الخط –حتى اللحظة– لم يُتجاوز بعد.
فرصة تاريخية وقلق من ضربة محدودة
أشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يرون في الظرف الراهن “فرصة تاريخية” للقضاء على التهديد الصاروخي الإيراني، الذي يطال إسرائيل وعدداً من دول المنطقة. وأكدت القدس رسمياً أنها تحتفظ بحق التصرف بحرية كاملة فيما يتعلق باستهداف البنية التحتية الباليستية الإيرانية.
في الوقت نفسه، يسود قلق إسرائيلي من أن أي عملية أمريكية –في حال حصولها– قد تقتصر على ضربة رمزية محدودة لا تُحقق الأهداف الاستراتيجية المطلوبة، لكنها ستُعلن على أنها “نجاح كبير”، مما قد يُنهي الفرصة التاريخية دون حل جذري للمشكلة.
زيارة نتنياهو إلى واشنطن
من المقرر أن يغادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة يوم 10 فبراير، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب في اليوم التالي. وستكون الملف الإيراني –بكل أبعاده النووية والصاروخية والإقليمية– في صدارة جدول الأعمال.
وتُعد هذه الزيارة –في ظل التحذيرات الإسرائيلية الصريحة– محطة مفصلية لمعرفة مدى التنسيق بين الطرفين، وما إذا كانت واشنطن ستدعم تحركاً إسرائيلياً منفرداً أو ستسعى لاحتواء الموقف عبر مسار دبلوماسي أو عسكري مشترك.








