قد تشهد الأسواق العالمية ارتفاعاً حاداً في أسعار الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة المقبلة، بعد إعلان شركة شل، أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم، حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز التي تشتريها من شركة قطر للطاقة لإعادة بيعها لعملائها.
ويأتي هذا القرار عقب الإجراءات التي اتخذتها قطر، ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد توقف منشأة إنتاج رئيسية تبلغ طاقتها 77 مليون طن سنوياً، وإعلانها رسمياً حالة القوة القاهرة.
إخطار شركات طاقة كبرى
لم تقتصر الإخطارات على شركة شل فقط، إذ تلقت شركات طاقة دولية أخرى رسائل مماثلة من الجانب القطري، من بينها شركة توتال إنرجيز وعدد من الشركات الآسيوية الكبرى.
وقد قامت هذه الشركات بالفعل بإبلاغ عملائها بتعليق مبيعات الغاز القطري خلال فترة توقف المنشأة.
ورغم ذلك، أشار مصدر مطلع إلى أن شركة توتال إنرجيز الفرنسية لم تعلن رسمياً حتى الآن فرض حالة القوة القاهرة، رغم تلقيها الإخطار من قطر.
تأثير كبير على السوق العالمية
يقدّر محللون أن شركة شل تسوق سنوياً نحو 6.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال القطري، بينما تبيع توتال إنرجيز حوالي 5.2 مليون طن.
وتعد الشركتان من أبرز الشركاء الاستراتيجيين لشركة قطر للطاقة في مشروع توسعة حقل الشمال، أحد أكبر مشاريع الغاز في العالم.
ومع توقف جزء من الإنتاج، يخشى خبراء الطاقة من أن يؤدي ذلك إلى نقص في الإمدادات العالمية، الأمر الذي قد يدفع أسعار الغاز إلى الارتفاع في الأسواق الدولية.
تحذير من تأخر عودة الإمدادات
وفي هذا السياق، حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن العودة إلى مستويات الإمدادات الطبيعية قد تستغرق وقتاً طويلاً.
وقال الوزير:
“سيستغرق استئناف الإمدادات أسابيع أو شهوراً، حتى لو انتهت الحرب اليوم.”
اضطرابات متوقعة بداية من أبريل
ووفق الرسائل التي أُرسلت إلى العملاء، من المتوقع أن تبقى إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال شهر مارس دون تغيير ملحوظ.
لكن الاضطرابات الكبرى في السوق العالمية، إلى جانب احتمال حدوث نقص في الموارد، قد تبدأ بالظهور اعتباراً من شهر أبريل 2026.
في المقابل، لم تصدر شركة شل حتى الآن أي تعليق رسمي إضافي حول تطورات الوضع في سوق الغاز العالمي.








