إيران تُلمّح إلى إمكانية التفاهم مع واشنطن بشأن الملف النووي بشرط رفع جزء من العقوبات

0
4
إيران تفتح باب التفاوض النووي مع أمريكا بشرط تخفيف العقوبات
إيران تفتح باب التفاوض النووي مع أمريكا بشرط تخفيف العقوبات

أقرّت طهران، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، بإمكانية استئناف حوار جدي مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي، مشيرة إلى استعدادها للوصول إلى تفاهمات مشتركة، على أن يترافق ذلك مع تخفيف ملموس من العقوبات الاقتصادية.

وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده منفتحة على نقاشات تضمن آليات رقابة صلبة على البرنامج النووي مع الحفاظ على حقه في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية بحتة. وشدد في الوقت نفسه على أن أي تقدم حقيقي يتطلب من الجانب الأمريكي والأوروبي إزالة بعض الإجراءات الاقتصادية التي تصفها طهران بأنها «عقاب جماعي يطال الشعب الإيراني».

يُنظر إلى هذا الموقف على أنه تحول تكتيكي مهم، وقد يُشكّل الخطوة الأولى نحو إعادة إحياء مسار التفاوض بعد سنوات من الجمود التام والتصعيد المتبادل. وفي المقابل، تُصرّ الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات صارمة وقابلة للتحقق، تشمل تفتيشاً مكثفاً وحدوداً واضحة على مستوى التخصيب والأنشطة النووية.

سياق التصريحات وتداعياتها الإقليمية

تأتي هذه الإشارة الإيرانية في ظل توتر إقليمي مرتفع، حيث تعزز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، مع نقل حاملة طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى المنطقة. وفي الوقت ذاته، تُجري دول خليجية وإقليمية أخرى اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد ومنع أي مواجهة عسكرية مفتوحة.

يرى مراقبون أن فتح قناة حوار – ولو محدودة – قد يُساهم في تهدئة التوترات، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية وتزايد الضغوط الداخلية في إيران جراء الوضع الاقتصادي الصعب.

تأثير محتمل على أسواق الطاقة

يُتوقع أن يكون لأي تقدم في الملف النووي الإيراني انعكاس مباشر على أسواق النفط والغاز العالمية. فتخفيف العقوبات قد يُعيد إيران تدريجياً إلى السوق كمُصدّر رئيسي، مما قد يُخفّض الضغط على الأسعار، بينما أي تعثر في المفاوضات قد يدفع الأسعار للارتفاع مجدداً بسبب المخاوف من اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.