اتخذت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني خطوة قوية لمواجهة تدفق المهاجرين غير الشرعيين، من خلال إقرار مشروع قانون يمنح السلطات صلاحيات استثنائية لفرض حصار بحري على السفن المشتبه بها.
وفقاً لوكالة رويترز، وافق البرلمان الإيطالي يوم الأربعاء على التعديلات التشريعية التي تتيح لروما منع أي سفينة مشبوهة من دخول المياه الإقليمية لمدة تصل إلى ستة أشهر، إذا اعتبرت ذلك تهديداً للأمن القومي، وذلك ضمن ما أُطلق عليه نظام “الضغط الخاص”.
عقوبات صارمة للمخالفين
حددت الوثيقة عقوبات مالية تصل إلى 50 ألف يورو لكل مخالفة، وفي حال تكرار الانتهاك يتم مصادرة السفينة لصالح الدولة. وتستهدف هذه الإجراءات بشكل أساسي عمليات المنظمات غير الحكومية التي تقوم بإنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، حيث قد تُصبح سفنها غير قادرة على دخول الموانئ الإيطالية بسبب القيود الجديدة.
سياق التصعيد
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر طريق وسط البحر المتوسط، وتُعد امتداداً لسياسة ميلوني التي بدأت منذ توليها السلطة في أكتوبر 2022، والتي تركز على تقليص أعداد الوافدين غير الشرعيين وتعزيز الرقابة على الحدود البحرية.
وكانت الحكومة قد وقّعت في السنوات الأخيرة اتفاقيات مع دول مثل تونس وليبيا للحد من الانطلاقات، إلى جانب تشديد القوانين على عمل المنظمات الإنسانية في عرض البحر.
ردود الفعل الأولية
أثارت التعديلات جدلاً واسعاً داخل إيطاليا وخارجها، حيث اعتبرتها منظمات حقوقية وإنسانية “انتهاكاً لالتزامات إنقاذ الأرواح في البحر”، بينما رحبت بها أوساط سياسية يمينية ووصفتها بأنها “خطوة ضرورية لحماية الحدود الوطنية”.








