احتضن المتحف الوطني بباردو، اليوم الجمعة 22 جانفي 2026، حفل افتتاح المعرض الدولي «ماغنا ماتر: بين زاما وروما»، بحضور رسمي وثقافي رفيع المستوى، ومشاركة خبراء أثريين ومؤرخين من تونس وإيطاليا.
يُعدّ هذا المعرض، الذي يستمر حتى نهاية أبريل المقبل، أحد أبرز الأحداث الثقافية في تونس خلال العام، حيث يُسلط الضوء على شخصية الإلهة «ماغنا ماتر» (الأم العظمى) كرمز مركزي في الديانات القديمة، منذ عصر ما قبل الروماني مروراً بانتصار زاما الشهير (202 ق.م) وصولاً إلى العصر الروماني المتأخر.
محتوى المعرض وأبرز القطع المعروضة
يضم المعرض مجموعة نادرة من القطع الأثرية المكتشفة في مواقع تونسية وإيطالية، من بينها تماثيل ونقوش وأوانٍ فخارية ومجوهرات تعود إلى فترات مختلفة، تُظهر كيف تطورت عبادة الإلهة الأم عبر العصور وتفاعلت مع الثقافات المحلية والمستوردة.
من أبرز المعروضات:
- تمثال كبير للإلهة «كيبيلي» (ماغنا ماتر) من موقع دوقا (ثوغا) الروماني.
- نقوش ومذابح مكرسة للإلهة من مدن قرطاج وزاما وهيبو ريجيوس.
- قطع أثرية إيطالية من معابد روما وأوستيا تُبرز التشابهات والاختلافات في طقوس العبادة.
- مجموعة من العملات والمصابيح الزيتية التي تحمل رموزاً مرتبطة بالإلهة الأم.

أهمية المعرض في سياق التراث المشترك
يُبرز المعرض العلاقة التاريخية العميقة بين تونس وإيطاليا، ويُسلط الضوء على كيف شكّلت شخصية «ماغنا ماتر» جسراً ثقافياً بين الحضارة القرطاجية والرومانية، وكيف انتقلت هذه العبادة من شمال إفريقيا إلى قلب الإمبراطورية الرومانية.
يُنظم المعرض بالشراكة بين المتحف الوطني بباردو والمعهد الإيطالي للدراسات الأثرية، بدعم من وزارة الشؤون الثقافية التونسية والسفارة الإيطالية بتونس، ويُعدّ جزءاً من برنامج التعاون الثقافي التونسي-الإيطالي لعام 2026.
فعاليات مرافقة وجولات إرشادية
سيُرافق المعرض مجموعة من الفعاليات الثقافية والتعليمية، تشمل:
- جولات إرشادية يومية بثلاث لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية).
- محاضرات متخصصة يلقيها باحثون تونسيون وإيطاليون حول تاريخ العبادات الأمومية في حوض المتوسط.
- ورش عمل للأطفال والشباب حول الفنون والحرف التقليدية المرتبطة بالتراث الروماني.
يفتح المعرض أبوابه يومياً من الساعة 9:30 صباحاً إلى 5:00 مساءً (ما عدا الإثنين)، ويُتاح الدخول بتذكرة رمزية تشمل زيارة قاعات المتحف الرئيسية.
يُعدّ هذا المعرض فرصة ثمينة للتعرف على جانب غني وأقل شهرة من التراث التونسي، ويعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تربط تونس بإيطاليا منذ العصور القديمة.








