وصل سعر الذهب إلى مستوى تاريخي جديد قريب من 4900 دولار للأونصة يوم 21 يناير، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وعلى رأسها الخلاف الحاد بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو حول طموحات واشنطن للسيطرة على غرينلاند.
وفقاً لبيانات التداول، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.6%، ليصل إلى 4887.82 دولاراً للأونصة، فيما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم فبراير) مستوى 4888.20 دولاراً، مسجلة قمة تاريخية غير مسبوقة.
العوامل الرئيسية وراء الارتفاع الصاروخي يرى المحللون أن السبب الرئيسي يكمن في سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي جدد تهديداته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، إلى جانب تصريحاته المتكررة حول ضرورة “السيطرة الكاملة” على غرينلاند، حتى لو استدعى الأمر استخدام القوة.
يقول كايل رودا، كبير المحللين في Capital: «هذا يعكس مخاوف حقيقية بشأن التوترات الجيوسياسية العالمية. المستثمرون يرون في الذهب الملاذ الآمن الوحيد في ظل إعلان ترامب أنه “لا مجال للتراجع” عن سعيه للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية».
ردود الفعل الأوروبية لم يتأخر الرد الأوروبي. فقد وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقاداً لاذعاً خلال منتدى دافوس، مؤكداً أن أوروبا «لن تخاف من البلطجية». كما أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن بلاده تمتلك «أدوات لا نريد استخدامها، لكننا سنستخدمها إذا لزم الأمر»، معبراً عن أمله في التوصل إلى «حل مشترك».
أدى هذا التصعيد إلى تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له في شهر، مما زاد من جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب، حيث أصبح أرخص بالنسبة لهم، وبالتالي ارتفع الطلب عليه بشكل ملحوظ.
هل يصل الذهب إلى 5000 دولار قريباً؟ يعتقد خبراء السوق أن الاختراق فوق حاجز 4800 دولار يُشير إلى أن المستثمرين لن يبيعوا بكثافة قبل الوصول إلى الرقم النفسي 5000 دولار. ويضيف نيكولاس فرابل من ABC Refinery: «الذهب يستفيد من عدة عوامل متزامنة: الدين العام الأمريكي المتصاعد، ضعف الدولار، والقلق الجيوسياسي العام. الاتجاه الصاعد قد يستمر طالما بقيت هذه العوامل قائمة».
أداء المعادن الأخرى
- الفضة: تراجعت قليلاً إلى 95.03 دولار بعد أن سجلت أعلى مستوى لها عند 95.87 دولار.
- البلاتين: انخفض إلى 2473.80 دولار بعد قمة يومية.
- البلاديوم: ارتفع بنسبة طفيفة 0.1% إلى 1881.57 دولار.
الخلاصة العالم يترقب الخطوات المقبلة من البيت الأبيض، فأي تصعيد إضافي حول غرينلاند قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات أعلى بكثير. يبدو أن الذهب لم يصل بعد إلى قمته في هذه المرحلة من التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.








