القطب التنموي بسوسة… الأول في إفريقيا لتدريب خبراء الصناعة الذكية

0
5
القطب التنموي بسوسة أول مركز إفريقي لتأهيل خبراء الصناعة الذكية
القطب التنموي بسوسة أول مركز إفريقي لتأهيل خبراء الصناعة الذكية

في إطار تعزيز موقع تونس الريادي في مجال الصناعة الذكية 4.0 على الصعيد الإفريقي، تم يوم الأربعاء 2 أفريل 2025 توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين القطب التنموي “Novation City” بسوسة والمركز الدولي لتحول الصناعة (INCIT)، وهي مؤسسة مرجعية عالمية متخصصة في دعم وتوجيه التحول الصناعي وفقًا لأحدث المعايير.

وأكد هشام التركي، المدير العام للقطب التنموي “Novation City”، في تصريح لموقع “أفريكان مانجر”، أن هذه الاتفاقية تُمكّن القطب من أن يصبح أول مركز إفريقي معتمد لتكوين ومنح شهادات للخبراء في مجال الصناعة الذكية 4.0، مما يعزز تموقع تونس كرائدة في التحول الرقمي والصناعي في القارة.

وتفتح الاتفاقية المجال أمام القطب للاستفادة من قاعدة البيانات الخاصة بـ INCIT، والتي تضم معلومات قيّمة حول كبريات الشركات الصناعية العالمية، ما يُسهم في تسهيل عمليات التقييم والتشخيص التكنولوجي للمؤسسات. وستُمكن هذه المعطيات من تحديد مدى جاهزية الشركات التونسية من حيث الرقمنة ومقارنتها بمستويات التقدم في قطاعات أخرى، سواء محليًا أو دوليًا.

بفضل هذه الشراكة، سيتمكن القطب من إعداد وتنفيذ خطط استراتيجية لترقية مستوى الرقمنة داخل الشركات في تونس وإفريقيا، بما يعزز قدرتها التنافسية ويزيد من إنتاجيتها وكفاءتها، عبر اعتماد ممارسات رقمية متقدمة تعتمد على البيانات الضخمة والتحليلات الذكية.

ومن خلال تحسين أنظمة اتخاذ القرار داخل المؤسسات، ستتمكن هذه الأخيرة من بلوغ مستويات أداء صناعي عالية، بفضل أدوات وتكوينات تتماشى مع التحولات الرقمية العالمية.

وأفاد هشام التركي أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل تنظيم دورة تدريبية لفائدة خمسة مراكز متخصصة في الصناعة الذكية 4.0 في تونس، وذلك مباشرة بعد توقيع الاتفاقية. وتهدف الدورة إلى تأهيل خبراء على مستوى برنامج SIRI ومنحهم شهادات اعتماد دولية، ما يُعد خطوة نوعية في مسار تأهيل الكفاءات التونسية في المجال الرقمي.

وأشار أيضًا إلى أن القطب قام خلال السنة الماضية بتأهيل وتقييم 20 شركة صناعية في قطاعات متعددة، مما ساعد على توطيد علاقته مع المركز الدولي لتحول الصناعة (INCIT) وعزز الثقة في كفاءته كمؤسسة شريكة ذات مصداقية.

وفي ختام حديثه، أكد التركي أن الاتفاقية ستمثل نقطة تحوّل هامة نحو تطوير القدرة التنافسية للشركات الصناعية في تونس وتعزيز الابتكار الرقمي في عموم القارة الإفريقية.

تجدر الإشارة إلى أن القطب التنموي “نوفيشن سيتي”، الذي تم إنشاؤه عام 2009، يُعد منصة متقدمة لتعزيز التعاون بين القطاع الصناعي ومجال البحث العلمي، كما أن هذه الاتفاقية الجديدة ستُساهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا نحو بلدان إفريقية أخرى، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات التونسية والإفريقية للاستفادة من الخبرات الدولية في المجال الصناعي الحديث.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here