يدخل المنتخب الوطني التونسي لأقل من 17 عامًا مرحلة حاسمة من التحضيرات قبل المشاركة في نهائيات كأس إفريقيا التي تستضيفها المغرب ما بين 13 و31 ماي 2026، وهي البطولة التي تكتسي أهمية خاصة باعتبارها مؤهلة أيضًا إلى كأس العالم للفئة نفسها.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظرف فني استثنائي، بعد أن أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، في بيان نشرته الثلاثاء الماضي، إنهاء مهام الإطار الفني لمنتخب أقل من 17 سنة، مع التأكيد على أن اسم المدرب الجديد سيتم الكشف عنه في أقرب وقت.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عدة أسماء برزت ضمن قائمة المرشحين لتولي قيادة المنتخب في هذه المرحلة الدقيقة، من بينها المدرب الحالي لهلال مساكن نوفل شبيل، إلى جانب أمين كمون، الذي سبق له تدريب نادي حمام الأنف والملعب القابسي. كما يبرز اسم محمد عامر الحيزم، الذي عبّر بدوره عن رغبته في الإشراف على المنتخب.
وفي المقابل، يبقى خيار إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى المدرب الحالي لمنتخب أقل من 20 عامًا نبيل الطرابلسي مطروحًا أيضًا، خاصة مع ضيق الوقت واقتراب انطلاق البطولة، وهو ما قد يدفع الجامعة إلى اعتماد حل سريع يضمن الحد الأدنى من الاستقرار الفني قبل الموعد القاري.
ولا تقتصر القائمة على هذه الأسماء فقط، إذ تضم مرشحين آخرين تدرسهم الجامعة قبل الحسم النهائي، في انتظار اختيار المدرب الذي سيقود المنتخب في منافسة لن تكون سهلة، خاصة أن تونس ستجد نفسها في الدور الأول أمام منتخبات قوية هي المغرب ومصر وإثيوبيا.
وتفرض هذه المعطيات على المنتخب التونسي ضرورة تسريع وتيرة الإعداد، ليس فقط على مستوى اختيار المدرب، بل أيضًا من حيث تثبيت التصور الفني وضمان الانسجام داخل المجموعة قبل الدخول في بطولة قارية تتطلب جاهزية كبيرة من جميع النواحي.
وتبدو مهمة الإطار الفني المقبل معقدة نسبيًا، بحكم قصر الفترة المتبقية قبل انطلاق المنافسات، لكن في المقابل فإن البطولة تمثل فرصة مهمة للشبان التونسيين من أجل إثبات إمكاناتهم والمنافسة على بطاقة التأهل إلى كأس العالم، وهو ما يمنح هذا التحدي بعدًا إضافيًا.








