ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اقتراب المهلة التي حددتها واشنطن لطهران من أجل فتح مضيق هرمز، وسط تهديدات أمريكية بتوسيع دائرة الضربات إذا لم يتم الاستجابة للمطالب المطروحة.
وتجاوز سعر خام برنت مستوى 111 دولارا للبرميل، في وقت زادت فيه المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة الأسواق والطاقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.74 دولار، أي بنسبة 1.6 في المائة، لتصل إلى 111.51 دولارا للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ3.45 دولار، أو بنسبة 3.1 في المائة، لتبلغ 115.86 دولارا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصعيد أمريكي واضح، بعدما لوح الرئيس دونالد ترامب بإصدار أوامر لتنفيذ ضربات تستهدف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تستجب طهران لمطلب فتح الممر البحري الحيوي قبل يوم الثلاثاء.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره عادة نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملا مباشرا في رفع الأسعار وإرباك الأسواق الدولية.
وفي المقابل، أفادت المعطيات نفسها بأن إيران رفضت مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار تم نقله عبر الوساطة الباكستانية، وأكدت أن أي تسوية لا يمكن أن تقوم على هدنة مؤقتة، بل على إنهاء دائم للحرب، كما رفضت الضغوط المرتبطة بفتح المضيق.
وفي تعليق على التطورات، قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة Phillip Nova، إن رفض إيران للمقترح الأمريكي يبقي مستوى التوتر مرتفعا للغاية، ويجعل المسار الدبلوماسي في وضع هش.
وأضافت أن النفط يواصل الصعود لأن خطر المواجهة لم يعد مجرد احتمال نظري، في ظل استمرار الهجمات التي تطال الأصول المرتبطة بالطاقة والملاحة البحرية، إلى جانب مخاوف المتعاملين من أن تؤدي الأضرار اللاحقة بالبنية التحتية إلى سحب كميات من النفط من السوق لفترة قد تمتد لأشهر.
كما أشارت المعطيات إلى أن صادرات عدد من الدول المنتجة في الخليج تراجعت بشكل حاد، بسبب محدودية التدفقات عبر مضيق هرمز، وهو ما زاد من حدة الضغوط على السوق العالمية.
وتفيد المعلومات المتداولة أيضا بأن القوات الإيرانية فرضت عمليا إغلاقا على المضيق منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية يوم 28 فبراير، في خطوة عمقت القلق بشأن مستقبل الإمدادات في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى الطاقة العالمية.








