الهند والاتحاد الأوروبي يوقّعان اتفاقية تجارية تاريخية

0
4
الهند والاتحاد الأوروبي يوقّعان اتفاقية تجارية تاريخية
الهند والاتحاد الأوروبي يوقّعان اتفاقية تجارية تاريخية

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، التوصل إلى اتفاق تجاري شامل مع الاتحاد الأوروبي، واصفاً إياه بأنه «إنجاز تاريخي» يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

وأكد مودي في تصريح رسمي أن الاتفاقية «ستعزز التجارة الثنائية بشكل كبير، وستوفر فرص عمل جديدة للملايين من الهنود، وستساهم في تعزيز التصنيع والابتكار في الهند».

تفاصيل الاتفاقية الرئيسية

تشمل الاتفاقية التي استغرق التفاوض عليها أكثر من 16 عاماً عدداً من البنود الجوهرية، أبرزها:

  • خفض الرسوم الجمركية على السلع الصناعية والزراعية من الجانبين، مع فترات انتقالية متفاوتة.
  • تسهيل وصول الشركات الهندية إلى سوق الاتحاد الأوروبي في قطاعات الخدمات، تكنولوجيا المعلومات، والأدوية.
  • حماية أقوى لحقوق الملكية الفكرية، مع التزامات متبادلة لمكافحة التقليد والقرصنة.
  • تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
  • إلغاء أو تخفيض كبير للرسوم على المنتجات الزراعية الهندية الرئيسية مثل الأرز البسمتي والتوابل والشاي.

ردود الفعل الرسمية والاقتصادية

رحّب رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، واصفة إياه بأنه «نقطة تحول في العلاقات بين أكبر ديمقراطيتين في العالم».

من جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتفاقية «ستعزز الأمن الاقتصادي لكلا الطرفين، وستساهم في تنويع سلاسل التوريد العالمية».

التأثير المتوقع على الاقتصادين

  • يُتوقع أن يرتفع حجم التجارة الثنائية بين الهند والاتحاد الأوروبي بنسبة تزيد على 40% خلال السنوات الخمس المقبلة.
  • ستستفيد الهند بشكل خاص من زيادة الصادرات في قطاعات النسيج، الأدوية الجنيسية، تكنولوجيا المعلومات، والمنتجات الزراعية.
  • سيحصل المستهلكون الأوروبيون على منتجات هندية عالية الجودة بأسعار أكثر تنافسية، خاصة في مجال الأدوية والمنسوجات.

الخطوات المقبلة

من المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاقية خلال قمة مشتركة في نيودلهي أو بروكسل خلال الربع الثاني من عام 2026، على أن تدخل حيز التنفيذ تدريجياً بداية من عام 2027 بعد المصادقة البرلمانية في الجانبين.

يُعد هذا الاتفاق أحد أكبر الاتفاقيات التجارية التي أبرمها الاتحاد الأوروبي في العقد الأخير، ويأتي في وقت تسعى فيه الهند لتعزيز مكانتها كقوة اقتصادية عالمية رئيسية.