أصدرت السفارة الافتراضية الأمريكية في إيران، صباح اليوم 6 فبراير، توجيهات طارئة تدعو جميع المواطنين الأمريكيين الموجودين على الأراضي الإيرانية إلى مغادرة البلاد بشكل فوري، في ظل التوترات الأمنية المتفاقمة والمخاوف من اندلاع تصعيد عسكري وشيك.
نص التحذير الرسمي
حثت البعثة الدبلوماسية الأمريكية مواطنيها على:
- مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن.
- عدم الاعتماد على مساعدة الحكومة الأمريكية في عملية المغادرة.
- تفضيل الطرق البرية عبر أرمينيا أو تركيا كخيار أكثر أماناً.
كما نصحت السفارة من لا يستطيعون المغادرة حالياً بالبقاء في أماكن آمنة قدر الإمكان، وتجنب التجمعات والمناطق الحساسة، مع متابعة التعليمات الأمنية لحظة بلحظة.
تكرار التحذير في أقل من شهر
يُعد هذا التحذير الثاني خلال فترة وجيزة، إذ سبق أن أصدرت السفارة الافتراضية تنبيهاً مماثلاً في 14 يناير الماضي، مما يعكس تصاعداً مستمراً في تقييم المخاطر الأمنية داخل إيران.
خلفية التصعيد: مفاوضات عمان تحت الضغط
يأتي التحذير الجديد في توقيت حساس للغاية، عشية أول لقاء رسمي معلن بين ممثلي واشنطن وطهران منذ اندلاع الصراع في يونيو الماضي. ومن المقرر أن يعقد اللقاء في سلطنة عمان، ويشارك فيه من الجانب الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما يمثل إيران وزير الخارجية عباس عراقجي.
تطالب الإدارة الأمريكية إيران بتنفيذ ثلاثة شروط رئيسية:
- تصفية مخزونات اليورانيوم المخصب.
- تقييد برنامج الصواريخ الباليستية.
- وقف الدعم المالي والعسكري للجماعات المسلحة في المنطقة.
وقد هدد الرئيس دونالد ترامب في تصريحات سابقة بشن ضربات عسكرية مباشرة في حال رفض طهران هذه المطالب. من جانبها، اعتبرت إيران الشروط «غير مقبولة على الإطلاق»، وهددت بالرد على أي هجوم عسكري باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة وإسرائيل.
هل تنهار المفاوضات قبل أن تبدأ؟
رغم إعلان الجانبين استعدادهما للحوار، إلا أن التحذير الأمريكي المتكرر يُثير تساؤلات جدية حول جدية المفاوضات في عمان، خاصة مع استمرار الاستعدادات العسكرية على الجانبين وتزايد التصريحات التصعيدية.
تظل الساعات والأيام المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المفاوضات ستتمكن من احتواء التوتر، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة مباشرة قد تكون الأخطر منذ سنوات.








