تواصل القوات الأمريكية تعزيز حضورها العسكري في منطقة الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران. فقد نشرت القوات الجوية الأمريكية ما لا يقل عن 41 طائرة شحن من طراز C-17A Globemaster III وطائرة واحدة من طراز C-5M Super Galaxy في قواعدها بالمنطقة خلال الفترة من 18 إلى 26 يناير، وفق بيانات موقع Defence Blog.
حركة لوجستية غير مسبوقة
تشير البيانات المستمدة من أنظمة تتبع الرحلات الجوية العامة إلى أن الطائرات انطلقت بشكل رئيسي من قواعد أمريكية وتابعة لحلفاء في ألمانيا (رامشتاين وشبانغدالم) وبريطانيا (ليكنهيث)، وهبطت في قواعد رئيسية بالمنطقة: العديد في قطر، موفق السلطي في الأردن، علي السالم في الكويت، الأمير سلطان في السعودية، ومنشآت في البحرين.
في يوم 25 يناير وحده، وصلت عدة طائرات C-17A وطائرة C-5M واحدة، فيما يُعد معدل النقل الجوي هذا من أعلى المعدلات المسجلة في الأشهر الأخيرة إلى الشرق الأوسط.
تزامن مع وصول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
تتزامن هذه الحركة مع دخول مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المحيط الهندي واقترابها من منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية، ما يعزز قدرات واشنطن على تنفيذ عمليات هجومية أو دفاعية سريعة في حال تصاعد التوتر.
السياق: تصعيد بعد الاحتجاجات في إيران
جاءت هذه التحركات في أعقاب الاحتجاجات الواسعة في إيران والرد القاسي من السلطات، ما أثار استنكاراً دولياً. وكان الرئيس ترامب قد هدد بـ«عواقب وخيمة» إذا استمرت عمليات القتل، مشيراً إلى تراجع وتيرة الإعدامات مؤخراً.
موقف الدول الخليجية
أعلنت الإمارات رسمياً رفضها استخدام مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لأي عمليات عسكرية ضد إيران، فيما عارضت السعودية وعمان وقطر وتركيا أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة.
تحليل الخبراء
يُفسر الخبراء هذا التعزيز اللوجستي الكبير بأنه إشارة إلى استعداد أمريكي لسيناريوهات متعددة، سواء للدفاع عن القوات وحلفائها، أو لتنفيذ ضربات دقيقة محتملة. ويُعتبر حجم الشحن الجوي دليلاً على نقل أنظمة دفاع جوي متقدمة وأسلحة عالية الدقة ومعدات دعم جوي إلى المواقع الأمامية.








