أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن قلق بالغ إزاء الضربات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي اللبنانية، محذرة من اتساع دائرة التصعيد وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية في المنطقة.
وشددت كوبر على أهمية أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار الساحة اللبنانية أيضًا، مؤكدة أن لندن ترى ضرورة توسيع نطاق التهدئة وعدم حصرها في جبهة واحدة. وقالت في هذا السياق: ”نريد حقًا أن يمتد الهدنة إلى لبنان. أنا قلقة للغاية من تصعيد الهجمات التي شهدناها أمس من جانب إسرائيل في لبنان. لقد رأينا العواقب الإنسانية، والنزوح الجماعي للسكان في لبنان. لذلك نريد حقًا أن يمتد الهدنة إلى لبنان“.
وأكدت المسؤولة البريطانية كذلك ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار القائم في إيران، معتبرة أن استقرار الأوضاع في المنطقة يرتبط أيضًا بضمان استمرار الملاحة وفتح مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وأضافت كوبر أن هذه المسألة لا تقتصر على الأبعاد الجيوسياسية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الانعكاسات الاقتصادية على حياة المواطنين، قائلة: ”هذا أمر بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي وللتغلب على الضغوط على تكاليف المعيشة هنا، في بلدنا“.
ويأتي هذا الموقف البريطاني في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار المرتبط بالعملية ضد إيران لا يشمل حزب الله، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية ضد الجماعة داخل لبنان.
في المقابل، برزت مؤشرات من الجانب الإيراني تفيد بإمكانية الانسحاب من الاتفاق مع الولايات المتحدة، في حال واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات على الأراضي اللبنانية. كما تحدثت عدة دول في المنطقة يوم 8 أبريل عن وقوع هجمات إيرانية جديدة، في تطور يعكس هشاشة الوضع الإقليمي واحتمال اتساع رقعة المواجهة.
وتعكس التصريحات البريطانية تنامي المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع، خاصة في ظل تداخل الجبهات وتزايد الضغوط الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية.








