في خطوة طارئة لترشيد استهلاك الطاقة، قررت الحكومة التايلاندية إلزام معظم المؤسسات الحكومية بالتحول الفوري إلى نظام العمل عن بُعد، بهدف خفض الطلب على الوقود والحد من الضغط على الاحتياطيات النفطية.
وأكد دانوتشي بيتشايانان، الأمين العام للمجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن الحكومة وافقت اليوم على هذا الإجراء الاستثنائي، الذي يشمل جميع الموظفين الحكوميين الذين لا تتطلب مهامهم الحضور الفعلي في مكان العمل أو تقديم خدمات مباشرة للمواطنين.
ودعت الحكومة أيضاً المسؤولين إلى تعليق جميع المهام والسفريات الخارجية غير الضرورية، مع السماح فقط بالمشاركة في الاجتماعات الدولية ذات الأهمية الاستراتيجية العالية.
تايلاند تواجه ضغطاً متزايداً على احتياطيات الوقود
تعتمد تايلاند بشكل كبير على استيراد النفط الخام، خاصة من دول الشرق الأوسط، وتستهلك يومياً نحو 124 مليون لتر من المنتجات النفطية المكررة. وحتى 5 مارس الجاري، بلغت الاحتياطيات النفطية في البلاد قرابة 8 مليارات لتر، وهو ما يكفي لتغطية الطلب لمدة شهرين تقريباً في حال انقطاع الإمدادات الجديدة.
إجراءات إضافية لترشيد الطاقة
اقترحت وزارة الطاقة التايلاندية مجموعة تدابير مكملة لخفض استهلاك الكهرباء والوقود، منها:
- ضبط درجة حرارة مكيفات الهواء على مستوى يتراوح بين 26 و27 درجة مئوية.
- تشجيع الموظفين والمواطنين على ارتداء ملابس خفيفة وقصيرة الأكمام خلال ذروة موسم الحر.
تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف متزايدة من اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق إنتاج النفط الرئيسية. وتسعى الحكومة التايلاندية من خلالها إلى تقليل الاعتماد على الوقود المستورد، والحفاظ على استقرار الأسعار المحلية للطاقة قدر الإمكان.







