كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مثيرة للجدل، تتمثل في تقديم عرض مالي قدره مليون دولار لكل مواطن في غرينلاند مقابل دعم فكرة ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حسبما نقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية يوم الخميس 22 يناير.
وبحسب التقرير، أكد ترامب أنه وافق بالفعل على «الحدود الأساسية للاتفاق المستقبلي» الذي يشمل تعويضاً مالياً مباشراً لسكان غرينلاند البالغ عددهم حوالي 57 ألف نسمة، في حال تم إجراء استفتاء شعبي يؤيد الانضمام إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن المناقشات حول غرينلاند تصاعدت بشكل ملحوظ بعد لقاءات أجراها ترامب مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته. وفي الوقت نفسه، أعلنت واشنطن إلغاء رسوم جمركية كانت مفروضة على دول أوروبية، إلى جانب خطط جديدة تتعلق بالمنطقة القطبية الشمالية.
كما أفادت تقارير إعلامية أن حلف الناتو أجرى مشاورات تناولت إمكانية تسليم الدنمارك أجزاء من أراضي غرينلاند إلى الولايات المتحدة لإقامة قواعد عسكرية أمريكية، مستلهمة نموذج القاعدتين البريطانيتين في قبرص.
وصف ترامب الاتفاقية المحتملة بأنها «الأطول أمداً»، مؤكداً أنها ستكون «إلى الأبد» دون أي قيود زمنية.
ردود الفعل الدولية أثارت تصريحات ترامب موجة من الاستياء في أوروبا، حيث اعتبرت دول عدة أن مثل هذه المطالب تمثل «تهديداً للسيادة» و«انتهاكاً للقانون الدولي». وفيما أكدت الدنمارك أن غرينلاند ليست للبيع، شددت الولايات المتحدة على أن السيطرة على الجزيرة تُعد ضرورة استراتيجية لأمنها القومي.
تحليل سريع العرض المالي الضخم (حوالي 57 مليار دولار إجمالاً) يُعد من أكثر الاقتراحات غرابة في التاريخ الحديث، ويُظهر مدى جرأة ترامب في استخدام الاقتصاد كأداة ضغط سياسي. لكن احتمال قبول السكان لهذا العرض يبدو ضئيلاً، نظراً لارتباطهم العميق بهويتهم واستقلالهم الذاتي. الخطوة قد تُعزز موقف ترامب داخلياً لدى قاعدته، لكنها تزيد من التوتر مع حلفاء الناتو، وقد تفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي واقتصادي في الأشهر المقبلة.








