أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، عن قرار بتعليق الضربات الجوية على محطات الكهرباء ومنشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك عبر منشور على منصته الخاصة «Truth Social».
وأوضح ترامب أن القرار جاء بعد «مفاوضات جيدة ومثمرة للغاية» جرت خلال اليومين الماضيين بين الجانبين الأمريكي والإيراني، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الدائر في الشرق الأوسط. وأكد أن استمرار هذه الهدنة المؤقتة مشروط بتقدم المفاوضات خلال الأسبوع الجاري، مشيراً إلى أن «طبيعة ونبرة» الجلسات الأخيرة كانت إيجابية.
انخفاض حاد في أسعار النفط أدى الإعلان إلى تراجع فوري وملحوظ في أسواق الطاقة العالمية؛ حيث هبط سعر خام برنت إلى ما يزيد قليلاً عن 98 دولاراً للبرميل، بعد أن كان مستقراً في الأيام السابقة عند مستويات قريبة من 110 دولارات. كما تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية بنسب متفاوتة.
سياق التصعيد السابق يأتي هذا التعليق بعد تصريح سابق لترامب في 22 مارس، حيث منح إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مهدداً بتدمير كامل البنية التحتية الطاقية الإيرانية في حال عدم الامتثال. ورداً على ذلك، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أي هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى «تدمير نهائي» للبنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط، بما في ذلك منشآت الدول المجاورة والحليفة.
ردود الفعل الأولية
- لم يصدر تعليق رسمي فوري من طهران على إعلان ترامب، لكن مصادر إيرانية مقربة من المفاوضات أكدت أن المحادثات «تسير في اتجاه إيجابي» وأن الجانب الإيراني يدرس الاقتراحات الأمريكية بعناية.
- في واشنطن، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الهدنة المؤقتة «ليست وقفاً لإطلاق النار الشامل»، بل مجرد «تجميد مؤقت لضربات محددة» لإعطاء فرصة حقيقية للدبلوماسية.
- في الأسواق المالية، أدى الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية والأمريكية، مع تراجع ملحوظ في أسعار الذهب كملاذ آمن.
الوضع الميداني الحالي توقفت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المباشرة على منشآت الطاقة الإيرانية منذ مساء أمس، بينما أكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الطائرات والصواريخ لا تزال في حالة تأهب قصوى، وأن أي خرق لشروط الهدنة قد يؤدي إلى استئناف فوري للعمليات.
يبقى الوضع في المنطقة شديد الحساسية، حيث يترقب الجميع نتائج المفاوضات خلال الأيام الخمسة المقبلة، وسط مخاوف من انهيار التهدئة المؤقتة وتجدد التصعيد الشامل.








