أعلنت أنقرة استعدادها الكامل للعب دور الوساطة بين طهران وواشنطن، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري المتزايد وإيجاد حلول دبلوماسية للخلافات المتصاعدة بين البلدين.
جاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث أكد أردوغان صراحة أن بلاده «مستعدة للعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وحل المشاكل».
وبحث الرئيسان – وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية – العلاقات الثنائية بين تركيا وإيران، إضافة إلى آخر التطورات في المنطقة والتصعيد العسكري الذي يهدد استقرارها.
خطوات عملية لتفعيل الوساطة
أشار أردوغان إلى أنه سيلتقي قريباً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور أنقرة حالياً، في إشارة واضحة إلى بدء تحركات دبلوماسية نشطة لتهيئة الأرضية لأي حوار محتمل بين الطرفين الأمريكي والإيراني.
وتأتي المبادرة التركية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، مع تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، وتحركات عسكرية أمريكية مكثفة في الخليج، إلى جانب استعدادات إيرانية معلنة للرد على أي هجوم محتمل.
سياق التوترات الحالية
شهدت الأسابيع الأخيرة تبادلاً للتهديدات بين الجانبين، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربات عسكرية قوية ضد إيران، فيما أكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم جاهزة لـ«رد ساحق وفوري» على أي عدوان.
وفي ظل هذا المناخ المتوتر، تبرز تركيا كطرف محايد نسبياً يمتلك علاقات جيدة مع كلا الطرفين، مما يجعل عرضها للوساطة خياراً منطقياً في نظر كثير من المراقبين.
وتُعد هذه المبادرة امتداداً لسياسة أردوغان الخارجية التي غالباً ما تسعى إلى تقديم أنقرة كلاعب إقليمي قادر على تقريب وجهات النظر بين خصوم المنطقة.








