أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، نجاح قواتها في إسقاط صاروخ باليستي أُطلق من الأراضي الإيرانية باتجاه المجال الجوي التركي، بعد أن عبر أجواء العراق وسوريا.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة:
“تم تحييد القذيفة الباليستية التي أطلقت من إيران واكتشفت أثناء تحركها باتجاه المجال الجوي التركي بعد عبورها المجال الجوي للعراق وسوريا، في الوقت المناسب بواسطة عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وقد تم تحديد أن شظية القذيفة التي سقطت في منطقة ديرتول بمحافظة هاتاي تنتمي إلى ذخائر الدفاع الجوي التي اعترضت التهديد في الجو. ولم يسفر الحادث عن وقوع ضحايا أو إصابات.
إن رغبتنا وقدرتنا على ضمان أمن بلدنا ومواطنينا هي على أعلى مستوى. على الرغم من أن تركيا تدعم الاستقرار والسلام في المنطقة، فإنها قادرة على ضمان أمن أراضيها ومواطنيها، بغض النظر عن مصدر هذه التهديدات.
سيتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية أراضينا ومجالنا الجوي بحزم ودون تردد. نذكّر الجميع بأننا نحتفظ بحقنا في الرد على أي أعمال عدائية ضد بلدنا.
نحذر جميع الأطراف من القيام بأي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تصعيد النزاعات في المنطقة. وفي هذا السياق، سنواصل التشاور مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفائنا الآخرين”.
تفاصيل الحادث
أفادت مصادر أمنية تركية أن الصاروخ تم رصده فور دخوله الأجواء التركية، وتم التعامل معه بواسطة منظومات الدفاع الجوي المتكاملة مع حلف الناتو في شرق المتوسط. وسقطت شظايا الصاروخ في منطقة ديرتول بمحافظة هاتاي جنوب شرق البلاد، دون أن تُسفر عن إصابات بشرية أو أضرار كبيرة.
يُعدّ هذا الحادث الأول من نوعه الذي يُسقط فيه الجيش التركي صاروخاً باليستياً إيرانياً فوق أراضيه، في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والذي أدى إلى تبادل هجمات صاروخية ومسيّرة واسعة النطاق في المنطقة.
ردود فعل أولية
أثار الحادث حالة تأهب عالية في تركيا، خاصة في المناطق الحدودية الجنوبية الشرقية. وأكدت أنقرة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها الجوية، مع التأكيد على أنها لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة للصراعات الإقليمية.








