تراجعت الآمال في التوصل إلى نهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط، بعد خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيه نية بلاده تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما انعكس فوراً على الأسواق العالمية.
وأكد ترامب أن الضربات ستتواصل بقوة خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، دون تقديم أي جدول زمني واضح لإنهاء الصراع، وهو ما خيّب توقعات المستثمرين الذين كانوا ينتظرون إشارات نحو تهدئة محتملة.
ارتفاع النفط وتراجع الأسواق
عقب الخطاب، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث صعد خام برنت بنحو 5% ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، سجلت الأسواق المالية تراجعاً، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع قد تؤثر على النمو العالمي.
تهديدات وتصعيد محتمل
لوّح ترامب بإمكانية استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران في حال عدم الاستجابة للمطالب الأمريكية، مؤكداً أن العمليات العسكرية حققت تقدماً كبيراً في إضعاف القدرات الإيرانية.
كما أشار إلى أن الحرب قد تتصاعد أكثر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين إيران من جهة، وإسرائيل والقوات الأمريكية من جهة أخرى.
أزمة الطاقة مستمرة
غياب أي ضمانات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز زاد من حالة القلق في الأسواق، خاصة وأن الممر كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.
ودعا ترامب حلفاء الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولية تأمين الملاحة في المضيق، معتبراً أن بلاده ليست مضطرة للاعتماد عليه.
تحذيرات دولية وآفاق غير واضحة
حذرت مؤسسات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من تداعيات “جسيمة وعالمية” للحرب، مع احتمال تقديم دعم للدول الأكثر تضرراً.
في المقابل، تستمر الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك وساطات إقليمية، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن، وسط تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن إمكانية وقف إطلاق النار.
وتبقى آفاق إنهاء الصراع غير واضحة، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي.








