تطور مذهل للدفع عبر الهاتف الجوال في تونس خلال 2025.. والشيكات تسجل تراجعاً تاريخياً

0
3
الدفع عبر الجوال يقفز 81% في تونس 2025.. والشيكات تنهار
الدفع عبر الجوال يقفز 81% في تونس 2025.. والشيكات تنهار

شهدت منظومة الدفع في تونس خلال سنة 2025 تحولاً جذرياً وسريعاً نحو الرقمنة، حيث قفزت عمليات الدفع عبر الهاتف الجوال بنسبة استثنائية بلغت 81% مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسي حول “نشاط الدفع في تونس”.

وسجلت هذه العمليات 8.4 مليون معاملة بقيمة إجمالية اقتربت من 1769 مليون دينار، محققة زيادة في القيمة بنسبة 59% عن سنة 2024. هذا النمو اللافت يعكس انتقالاً واسعاً للمواطنين والتجار نحو وسائل الدفع الإلكترونية السريعة والآمنة.

التجارة الإلكترونية تكسب زخماً رغم تراجع عدد المواقع

في السياق ذاته، ارتفعت قيمة المدفوعات عبر المواقع التجارية الإلكترونية بنسبة 31% لتصل إلى حوالي 1375 مليون دينار، رغم انخفاض عدد المواقع النشطة بنسبة 10% (1005 موقعاً فقط). هذا الارتفاع يدل على تركز المعاملات في المنصات الكبرى وزيادة ثقة المستهلكين في التسوق عبر الإنترنت.

الشيكات تفقد مكانتها بقوة.. والكمبيالة تتصدر المشهد

على النقيض، سجلت منظومة المقاصة الإلكترونية تراجعاً دراماتيكياً في استخدام الشيكات، حيث انخفض عددها بنسبة 67.5%، وقيمتها بنسبة 58.8% لتستقر عند 53.4 مليار دينار فقط.

في المقابل، برزت الكمبيالة (lettre de change) كأداة بديلة مفضلة في المعاملات التجارية، حيث قفز عدد إصداراتها بنسبة 161% ليصل إلى 4.6 مليون كمبيالة، وارتفعت قيمتها بنسبة 59.7% لتبلغ 54.226 مليار دينار.

كما شهدت التحويلات البنكية نمواً قوياً بنسبة 42.3% في القيمة، لتصل إلى 79.5 مليار دينار، مما يعكس تحولاً ملحوظاً في سلوكيات الدفع لدى الأفراد والمؤسسات نحو الوسائل الرقمية الفورية والأكثر أماناً.

البطاقات البنكية والتسوية الحينية تواصل الصعود

بلغ عدد البطاقات البنكية المتداولة في السوق التونسية 5.85 مليون بطاقة بنهاية 2025، بزيادة قدرها 6.6%. كما ارتفعت قيمة عمليات الدفع عبر أجهزة الدفع الإلكترونية (TPE) بنسبة 20.3% لتصل إلى حوالي 6 مليارات دينار.

وعلى مستوى نظام التسوية الإجمالية الحينية (Elyssa-RTGS)، الذي يضمن التحويلات الكبرى بين البنوك، ارتفعت القيمة المتداولة بنسبة 36% لتبلغ 6153.6 مليار دينار، مقارنة بـ4524.7 مليار دينار في سنة 2024.

تُظهر هذه الأرقام بوضوح أن تونس دخلت مرحلة جديدة من التحول الرقمي في المدفوعات، حيث تتراجع الأدوات التقليدية بسرعة لصالح الحلول الإلكترونية الحديثة التي تتميز بالسرعة والأمان والكفاءة.