رغم الخروج المؤلم لمنتخب الكونغو الديمقراطية من دور الـ16 في كأس أمم إفريقيا يوم الثلاثاء، إلا أن المشجع ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بـ”التمثال البشري”، أصبح أيقونة البطولة وأكثر الجماهير شهرة.
يتميز كوكا بزيه الملون اللافت، ويظل طوال مباريات فريقه جامداً تماماً، رافعاً ذراعه اليمنى نحو السماء بكف مفتوح، مما جعله نجماً إعلامياً بارزاً.
في مواجهة الجزائر بدور الـ16 بربات، رافقه مئات المشجعين الكونغوليين الذين سافروا إلى المغرب بدعم حكومي، لكنهم شهدوا هزيمة الفهود 0-1 بهدف متأخر في الوقت الإضافي.
يستلهم كوكا وقفته من تمثال الزعيم الاستقلالي الكونغولي وبطل التحرر باتريس لومومبا، الذي يقف في كينشاسا.
كان لومومبا أول رئيس وزراء للبلاد عام 1960، قبل أن يُغتال عام 1961 على يد انفصاليين من كاتانغا ومرتزقة بلجيكيين.
ذوب جثمانه في الحمض ولم يُعثر عليه، رغم اكتشاف بقايا، بما فيها سن، محتفظ بها في بلجيكا لعقود، في واحدة من أحلك فصول العلاقات بين بلجيكا ومستعمرتها السابقة.
أعرب مشجعون كونغوليون تحدثوا لوكالة فرانس برس عن فخرهم بتكريم كوكا للومومبا.
“كوكا أخونا”، قالت ليتيسيا مالولا (30 عاماً) خلال تجمع للجماهير في الدار البيضاء عشية لقاء الجزائر.
“اختار تقليد لومومبا… بطلنا. لهذا نهتف باسمه”.
جاءت مشاركة الكونغو الديمقراطية وسط نزاع مستمر شرق البلاد على الحدود مع رواندا، حيث تجدد القتال منذ 2021 مع عودة جماعة إم23 المدعومة رواندياً.
لم يتحدث كوكا لفرانس برس، مفضلاً الابتعاد عن الأضواء بسبب الاهتمام الإعلامي الهائل.
لكن جيريد بيتوبو (35 عاماً)، مسؤول الاتصال في مجموعة المشجعين التي ينتمي إليها كوكا، وصف وقفته بأنها “رمز للسلام”.
“يبعث رسالة قوية محلياً ودولياً. الكف المفتوح علامة سلام، ونحن بحاجة إلى السلام في بلادنا”، قال بيتوبو.
يُذكر أن كوكا بدأ هذه الوقفة منذ سنوات خلال مباريات نادي فيتا كلوب الكونغولي البارز.








