تونس وإسبانيا تجددان التزامهما بتعزيز الشراكة الثنائية وتنويع مجالات التعاون

0
12
تونس وإسبانيا تجددان التزامهما بتعزيز الشراكة الثنائية وتنويع مجالات التعاون

أشرف وزير الشؤون الخارجية، محمد علي النفطي، يوم الخميس 26 مارس 2025، على جلسة عمل مشتركة مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في إطار زيارة رسمية يؤديها إلى العاصمة الإسبانية مدريد. وقد خُصص هذا اللقاء لمناقشة سبل تطوير علاقات التعاون والشراكة بين البلدين، في ظل الروابط التاريخية العريقة التي تجمع بين تونس وإسبانيا.

تأكيد مشترك على تعزيز العلاقات الثنائية

أشاد الوزيران، خلال الاجتماع، بمتانة العلاقات التي تمتد جذورها عبر عقود طويلة، مؤكدين التزام بلديهما بتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعكس مستوى الثقة والاحترام المتبادل بين الشعبين.

دعوة رسمية لزيارة تونس في أكتوبر المقبل

وخلال اللقاء، سلّم الوزير التونسي رسالة تحية من رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى الملك الإسباني فيليبي السادس، معربًا عن حرص تونس على ضخّ نفس جديد في العلاقات الثنائية وتنويع مجالات التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

كما وجّه دعوة رسمية إلى نظيره الإسباني لزيارة تونس خلال شهر أكتوبر القادم، بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، التي تم إبرامها بين البلدين في 26 أكتوبر 1995، والتي تُعد أول اتفاقية من نوعها أبرمتها تونس مع دولة أوروبية.

تعاون اقتصادي متصاعد واستثمار متزايد

نوّه الطرفان بالديناميكية الاقتصادية المتزايدة خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، حيث تحتل إسبانيا المرتبة الرابعة ضمن أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات التونسية، والسادسة في قائمة المستثمرين الأجانب المباشرين في تونس. وأكدا على أهمية استثمار المزيد من الفرص المتاحة في قطاعات واعدة، من بينها الطاقات المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.

تطوير السياحة وتكثيف الرحلات

أشاد الوزيران بالتطور الملحوظ في عدد السياح الإسبان الوافدين على تونس خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل تحسن الربط الجوي وتنويع الاستثمارات الإسبانية في القطاع السياحي، مع التأكيد على أهمية مواصلة هذا التوجه التصاعدي.

دعم التعاون التنموي والاجتماعي

وتوقف النقاش عند أهمية إعادة فتح مكتب الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية في تونس، وضرورة توظيف برامج التعاون مثل “مسار الآن” لتعزيز تشغيل الشباب، ودعم تمكين المرأة، والتقليل من آثار التغيرات المناخية في حوض المتوسط، عبر مشاريع تنموية متكاملة تستجيب للأولويات الوطنية التونسية.

تعزيز التبادل الثقافي واللغوي

وفي المجال الثقافي والأكاديمي، تم الاتفاق على دعم تدريس اللغة الإسبانية في المؤسسات التربوية التونسية، والتي تشهد إقبالًا متزايدًا من التلاميذ. كما تم الاتفاق على إعداد اتفاقية شراكة بين الأكاديمية الدبلوماسية التونسية والمعهد الدبلوماسي الإسباني، وتنظيم تظاهرة ثقافية كبرى في أحد المواقع التاريخية التونسية احتفالًا بمرور ثلاثين سنة على المعاهدة الثنائية.

قضايا إقليمية ودولية مشتركة

تبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من الملفات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بتعزيز التعاون الأورومتوسطي من أجل إقامة فضاء متوسطي مشترك أكثر استقرارًا وتنمية. كما جددا دعوتهما إلى مقاربة مشتركة لمواجهة الهجرة غير النظامية، مع التركيز على المعالجة الجذرية لأسبابها.

من جهته، أبرز وزير الخارجية الإسباني أهمية التعاون في مجال الأمن الإقليمي الإفريقي في إطار استراتيجية بلاده للفترة 2025-2028، مشيرًا إلى استعداد مدريد لتعزيز الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي على مختلف الأصعدة.

كما شدد الجانبان على أهمية تنسيق المواقف في المحافل الدولية، وتبادل الدعم في الترشح للهيئات الأممية واللجان العليا.

موقف موحد تجاه القضية الفلسطينية

وعبر الوزيران عن تطابق المواقف بخصوص الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، حيث جدد الوزير التونسي إدانة بلاده الشديدة للعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال، مشيدًا بالموقف الإسباني النبيل والداعم للحقوق الفلسطينية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here