وقّعت تونس والجزائر اتفاقاً جديداً لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري المستدام، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسي إلى الجزائر.
ويهدف الاتفاق إلى وضع إطار مشترك لإدارة المخزونات السمكية المشتركة في البحر المتوسط، مع التركيز على حماية الموارد البحرية من الاستغلال المفرط وضمان استدامة النشاط الصيدي للأجيال القادمة.
أبرز محاور الاتفاق
- تبادل المعلومات العلمية والبيانات المتعلقة بتقييم المخزونات السمكية في المناطق الحدودية البحرية.
- تنسيق جهود المراقبة والرقابة لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم (IUU).
- وضع برامج مشتركة لإعادة تأهيل المخزونات المهددة وتطوير تقنيات الصيد المستدام.
- تعزيز التعاون في مجال التكوين والتدريب للصيادين والأطر الفنية في البلدين.
- إنشاء آلية مشتركة للتشاور الدوري حول فترات الراحة البيولوجية وتحديد الحصص المسموح بها للأنواع المشتركة.
تصريحات الجانبين
أكد الوزير التونسي أن هذا الاتفاق يُمثل خطوة نوعية نحو إدارة مشتركة ومسؤولة للموارد البحرية في المنطقة، مشيراً إلى أن التعاون مع الجزائر يُعدّ أولوية استراتيجية لضمان استدامة القطاع وتطويره.
من جانبه، شدد الوزير الجزائري على أهمية التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المشتركة، مؤكداً أن البلدين يتقاسمان نفس المخزونات السمكية في منطقة الحدود البحرية، مما يجعل التعاون ضرورة ملحة.
سياق الاتفاق وأهميته
يأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه الموارد السمكية في غرب المتوسط ضغطاً كبيراً بسبب الصيد المكثف والتغيرات المناخية. ويُعدّ التعاون التونسي-الجزائري نموذجاً يُمكن أن يُحتذى به في المنطقة، خاصة في ظل التزام البلدين بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالصيد المستدام واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
من المتوقع أن يُترجم الاتفاق إلى برامج عمل مشتركة خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية إنشاء لجنة فنية مشتركة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.








