سجلت أسهم شركة Pop Mart International Group، المصنعة للمنتج الشهير “Labubu”، تراجعاً حاداً يُعد الأكبر خلال العام الماضي، رغم إعلانها عن نتائج مالية قوية لعام 2025.
هبوط مفاجئ رغم نمو الإيرادات
انخفضت أسهم الشركة بنسبة 20% عقب إعلان نتائجها السنوية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة في الأسواق المالية.
وأظهرت البيانات أن إيرادات الشركة ارتفعت بنسبة 185% لتصل إلى 37.12 مليار يوان (5.38 مليار دولار)، مقارنة بـ13.04 مليار يوان في العام السابق، ما يعكس نمواً كبيراً في الطلب على منتجاتها.
ورغم هذه الأرقام القياسية، لم تتفاعل الأسواق بشكل إيجابي، حيث جاء التراجع نتيجة توقعات أكثر تحفظاً للنمو خلال العام المقبل.
توقعات أقل من الطموحات
أعلن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي وان نين أن الشركة تتوقع نمواً لا يقل عن 20% في 2026، وهو ما اعتبره المستثمرون أقل من التوسع الكبير الذي شهدته الشركة في 2025.
هذا التباطؤ المتوقع في وتيرة النمو دفع الأسواق إلى إعادة تقييم السهم، ما ساهم في موجة البيع.
صعود عالمي لعلامة Labubu
تحولت Pop Mart خلال السنوات الأخيرة من شركة محلية إلى علامة عالمية، مستفيدة من الطلب المتزايد على الدمى القابلة للجمع والإكسسوارات المرتبطة بها.
وتُباع منتجات “Labubu” بأسعار تبدأ من 8.99 دولار، وقد تصل إلى آلاف الدولارات للنسخ النادرة، ما جعلها جزءاً من سوق المقتنيات الفاخرة.
ظاهرة “الاستهلاك العاطفي”
يرى محللون أن شعبية Labubu ترتبط بما يُعرف بـ”الاستهلاك العاطفي”، حيث يلجأ المستهلكون إلى منتجات بسيطة تمنحهم شعوراً بالراحة في ظل الضغوط الاقتصادية وعدم اليقين.
وأشار شون راين، مؤسس China Market Research Group، إلى أن المستهلكين يميلون إلى تقليص إنفاقهم العام، لكنهم في الوقت نفسه يواصلون شراء منتجات تمنحهم إحساساً إيجابياً.
دعم المشاهير وانتشار عالمي
ساهمت شخصيات عالمية في تعزيز انتشار Labubu، حيث ظهرت هذه الدمى مع عدد من النجوم مثل ريهانا وكيم كارداشيان وديفيد بيكهام.
وأدى هذا الترويج إلى ارتفاع كبير في قيمة النسخ النادرة، التي قد تقفز أسعارها بشكل ملحوظ بعد كل ظهور إعلامي.
مفارقة السوق
تعكس هذه التطورات مفارقة واضحة: أداء مالي قوي يقابله تراجع في الأسهم، نتيجة توقعات المستثمرين المرتفعة وحساسية السوق تجاه أي تباطؤ مستقبلي في النمو.








