كشفت معطيات منسوبة إلى وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، عن تسليم إيران والولايات المتحدة مقترح تسوية جديد ينص على الوقف الفوري للأعمال العسكرية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل بين الطرفين.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الخطة يفترض أن تدخل حيز التنفيذ يوم 6 أبريل، أي قبل انتهاء المهلة التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حددها في إطار إنذاره الموجه إلى طهران.
وأشارت المصادر إلى أن باكستان هي من أعدت هذا المقترح، قبل أن تقوم بتسليمه إلى الطرفين خلال الليلة الماضية، في إطار وساطة تسعى إلى تفادي مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.
ونقل عن أحد المصادر قوله إن التوصل إلى اتفاق بشأن مختلف النقاط العالقة بات ضروريا خلال اليوم نفسه، موضحا أن الوثيقة المنتظرة ستأخذ شكل بروتوكول تفاهم، على أن يتم توقيعها إلكترونيا بوساطة باكستان.
وتنقسم الخطة المقترحة، وفق التفاصيل المتداولة، إلى مرحلتين أساسيتين. تتضمن المرحلة الأولى إجراءات فورية تشمل فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية، في حين تخصص المرحلة الثانية لمعالجة القضايا الخلافية العالقة بين الجانبين.
ومن المنتظر أن تمتد هذه المرحلة الثانية ما بين 15 و20 يوما، قبل الوصول إلى المرحلة النهائية التي يفترض أن تشهد توجه ممثلين عن الأطراف المعنية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
كما أفادت المصادر بأن القائد العام للجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، أجرى خلال الليل اتصالات ومباحثات مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ومبعوث ترامب ستيفن ويتكوف، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
غير أن هذه المعطيات تقابلها مؤشرات على استمرار التباعد بين المواقف، إذ نقل عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران لن تقبل بفتح مضيق هرمز مقابل “هدنة مؤقتة”، معتبرا أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة في المقابل للالتزام بوقف دائم لإطلاق النار.
وشدد المصدر ذاته على أن القيادة الإيرانية تلقت بالفعل العرض الباكستاني، لكنها ترفض أي محاولة لفرض اتفاق أو جدول زمني بالقوة، في إشارة إلى استمرار الحذر الإيراني تجاه أي صيغة لا تتضمن ضمانات واضحة.
وتعكس هذه التطورات حساسية المرحلة الراهنة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في فرض تهدئة عاجلة، أو أن المنطقة ستتجه نحو مزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة.








