تواصل موجة البرد القارس اجتياح معظم أنحاء الولايات المتحدة، حيث أودت عاصفة قطبية شديدة بحياة 30 شخصاً على الأقل، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل ومنشأة.
ويرجع الخبراء هذه الحالة الجوية الاستثنائية إلى دوامة قطبية قوية أدت إلى شلل شبه كامل في عدة ولايات، وتسببت في إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية منذ يوم السبت الماضي، مما أربك حركة السفر الداخلي والدولي.
في منطقة البحيرات العظمى شمال البلاد، استيقظ السكان على درجات حرارة أقل من 20 درجة مئوية تحت الصفر، ووصلت في بعض مناطق ولايتي مينيسوتا وويسكونسن إلى أقل من 30 درجة تحت الصفر، وفق بيانات الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.
ومن المتوقع أن تشهد درجات الحرارة انخفاضاً أكبر خلال الأيام المقبلة تحت تأثير كتلة هوائية قطبية قادمة، خاصة في المناطق الوسطى، حيث قد تنخفض الحرارة المحسوسة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر، مما يجعل الوضع خطيراً للغاية.
أدى تساقط الثلوج الكثيف الذي تجاوز 30 سنتيمتراً في نحو 20 ولاية أمريكية إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، إضافة إلى سقوط خطوط التوتر العالي بفعل الجليد المتكون، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن قرابة 200 ألف شخص في ولاية تينيسي، وأكثر من 147 ألفاً في ولاية ميسيسيبي.
وتصف هيئة الأرصاد الجوية الوطنية هذه العاصفة بأنها من أشد الظواهر الجوية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة، محذرة من تراكمات جليدية قد تؤدي إلى تبعات كارثية على البنية التحتية والسلامة العامة.
وتواصل السلطات الأمريكية في الولايات المتضررة حالة الطوارئ، مع تعبئة فرق الإغاثة والإنقاذ، ونشر تحذيرات مستمرة للمواطنين بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وتجنب التعرض المباشر للبرد القارس.








