رئيس الجمهورية لسارة الزنزري: الشعب ينتظر اليوم أشخاصاً جدداً ينفذون النصوص بإخلاص

0
3
سعيّد للزعفراني: الشعب يريد أشخاصاً جدداً ينفذون النصوص بإخلاص
سعيّد للزعفراني: الشعب يريد أشخاصاً جدداً ينفذون النصوص بإخلاص

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال استقباله عصر أمس الاثنين بقصر قرطاج رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، أن التونسيين لم يعودوا ينتظرون مجرد نصوص تشريعية جديدة، بل يطالبون بأشخاص جدد يتولون تنفيذها بتجرد وإخلاص.

وقال سعيّد، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية: «الشعب التونسي يحتاج اليوم لا فقط إلى نصوص جديدة بل إلى قائمين جدد على تنفيذها، فالعبرة ليست في النص وحده، بل أيضا في من يسعى متعففاً إلى تحقيق أهدافه».

وأشار رئيس الدولة مجدداً إلى ما وصفه بـ«ظاهرة التضخم التشريعي المقرونة بظاهرة التضخم في المؤسسات»، معتبراً أن هذا الأمر يشكل «ضرباً من ضروب إهدار المال العام».

مواجهة غلاء الأسعار وتقليص الواردات غير الضرورية

تطرق سعيّد إلى ضرورة إعداد النصوص التنظيمية اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطن ومواجهة ارتفاع الأسعار، مع التصدي الحازم للمضاربين وتقليص الواردات غير الضرورية.

وأضاف أن تونس، حين اختارت طريقها بنفسها، حققت نتائج كان البعض يتمنى ألا تتحقق، بل إن بعضهم – بحسب تعبيره – تجاوز حد الوطنية وطالب بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد.

العدالة الاجتماعية شرط أساسي للاستثمار

في سياق حديثه عن مشاريع النصوص المتعلقة بالاستثمار، شدد رئيس الجمهورية على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يشكل الشرط الأول قبل أي إصلاح اقتصادي. وأوضح أن أسباب تعثر تطبيق هذه النصوص لا تكمن في النصوص ذاتها فحسب، بل في امتداد شبكات اللوبيات داخل الإدارة وتفشي الفساد.

وقال إن ما لم يتم القضاء على هذه الأسباب الجذرية، فإن التغيير الحقيقي لن يتحقق، بل سيبقى الوضع على ما هو عليه أو يتفاقم.

جيل جديد يتحمل المسؤولية

خلص رئيس الدولة إلى أن العمل مستمر حتى يتولى جيل جديد المسؤولية، مؤكداً أن الشعب لم يعد ينتظر خطابات جديدة فحسب، بل إنجازات ملموسة تنطلق بسرعة ودون عوائق، وتُنجز في أقرب الآجال.

وأضاف أن الشعب مصر على صنع تاريخ جديد حافل بالأمجاد لتونس، مشيراً إلى حماس الشباب وإصرارهم، ومثّل لذلك بتطوعهم لإزالة آثار الأمطار الغزيرة الأخيرة بجهودهم الذاتية وتعاونهم وتكاتفهم.

وختم بالقول: «بمثل هؤلاء تتحقق كل انتظارات الشعب التونسي. أما من يريدون تأجيج الأوضاع فسيتحملون مسؤولياتهم كاملة أمام القانون، فقد جنوا وما جنى عليهم أحد».