رمضان 2026: تعديل ساعات العمل الإداري.. ساعات أقل، لكن الخدمة تبقى كما هي؟

0
4
رمضان 2026: ساعات عمل إدارية مخفضة.. هل تنخفض الخدمة؟
رمضان 2026: ساعات عمل إدارية مخفضة.. هل تنخفض الخدمة؟

مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ (2026م)، أعلنت رئاسة الحكومة عن تعديل ساعات العمل في الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، في إجراء اعتادته التونسيون خلال أيام الصيام.

من الإثنين إلى الخميس، ستكون ساعات العمل من الثامنة صباحاً حتى الثانية والنصف بعد الظهر. أما يوم الجمعة، فتنتهي الدوامة في الواحدة والنصف ظهراً. هذا التنظيم، الذي يُطبق سنوياً، يُقلص عدد ساعات العمل اليومية، لكنه يثير تساؤلات حول تأثيره على جودة الخدمات العمومية وإيقاع الحياة اليومية.

تغيّر إيقاع الحياة اليومية

لا يقتصر تأثير رمضان على ساعات العمل الرسمية فقط، بل يُعيد تشكيل الإيقاع الاجتماعي بأكمله. تبدأ بعض العائلات يومها مبكراً لتناول السحور، في حين تطول السهرات بعد الإفطار لدى الكثيرين. تشتغل الأسواق والمقاهي والفضاءات العامة بكثافة عالية بعد العشاء، وتزداد الحركة في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل.

هذا التحول في النوم واليقظة يؤدي إلى ما يُعرف بـ”دين النوم” لدى شريحة واسعة من المواطنين، مما قد ينعكس سلباً على التركيز والانتباه والقدرة على اتخاذ القرارات، خاصة في الساعات الأولى من الصباح.

ساعات العمل المُعدّلة: فرصة أم تحدٍّ؟

تُعدّ الساعات الصباحية (من 8:00 إلى 10:00) الأكثر إنتاجية في اليوم الرمضاني، حيث تكون القدرة الذهنية في أوجها نسبياً. لكن مع تقدم النهار، يبدأ تأثير الصيام في الظهور، خاصة في الأيام الحارة أو عندما تتطلب المهام جهداً بدنياً أو تركيزاً مستمراً.

في الواقع، لا تعني تقليص ساعات العمل بالضرورة تراجع الإنتاجية. بل على العكس، قد يدفع الوقت الأقصر إلى تركيز الجهد على الأولويات، وتقليص الاجتماعات غير الضرورية، وتحسين إدارة الوقت. وهو ما يجعل من الممكن – بل المرغوب – أن تتحسن الخدمة العمومية في بعض الجوانب رغم انخفاض عدد الساعات.

نصائح لضمان استمرارية الخدمة

  • تركيز المهام الحساسة في الصباح الباكر، حيث تكون الطاقة الذهنية أعلى.
  • تقليص الاجتماعات وتحويل بعضها إلى مراسلات إلكترونية أو مكالمات قصيرة.
  • تعزيز العمل عن بعد في المهام التي لا تتطلب حضوراً مادياً.
  • التوعية بالنوم الجيد وتجنب السهر المفرط للحفاظ على اليقظة أثناء الدوام.

مع اقتراب الشهر الفضيل، يبقى السؤال المطروح: هل تتحول ساعات العمل المخفضة إلى فرصة لرفع جودة الخدمة العمومية، أم تظل مجرد تقليص روتيني؟ الإجابة تعتمد على مدى استغلال الإدارات لهذا التعديل بذكاء وفعالية.