تحدث رواد الفضاء الأربعة العائدون إلى الأرض من الجهة البعيدة للقمر ضمن مهمة Artemis II التابعة لوكالة ناسا عن مشاعرهم في المرحلة الأخيرة من هذه الرحلة غير المسبوقة، وذلك خلال أول مؤتمر صحفي لهم من الفضاء، حيث يستعدون لعبور الغلاف الجوي في عودة وصفوها بأنها أشبه بـ”كرة نارية”.
ويواصل طاقم Artemis II التحليق داخل مركبة Orion منذ انطلاقهم من فلوريدا الأسبوع الماضي، على أن تنتهي المهمة بهبوطهم في مياه قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا مساء الجمعة، بعد أن وصلوا إلى القمر في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد سلكت المركبة مسارًا مرّ خلف الجانب المظلم من القمر، ما جعل أفراد الطاقم أبعد بشر يصلون في التاريخ.
وخلال رحلة العودة، ستبلغ سرعة الطاقم عند دخول الغلاف الجوي للأرض نحو 23,839 ميلًا في الساعة، أي ما يعادل 38,365 كيلومترًا في الساعة، وهي واحدة من أخطر مراحل المهمة، إذ ستخضع الدرع الحرارية لمركبة Orion لاختبار بالغ القسوة تحت تأثير الاحتكاك العنيف مع الغلاف الجوي.
وقال فيكتور غلوفر، قائد الرحلة المساعد في مهمة Artemis II، عندما سُئل عن شعوره تجاه العودة: “أنا في الواقع أفكر في عملية الدخول منذ 3 أبريل 2023، حين تم تكليفنا بهذه المهمة”.
وأضاف: “هناك الكثير من الصور، والكثير من القصص، وبصراحة لم أبدأ بعد في استيعاب كل ما مررنا به. لا يزال أمامنا يومان إضافيان، والعودة عبر كرة نارية خلال الغلاف الجوي تجربة عميقة أيضًا”.
ويضم الطاقم إلى جانب غلوفر ثلاثة رواد آخرين هم رائدَا ناسا ريد وايزمان وكريستينا كوك، إضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. ويشكل هؤلاء بداية سلسلة من المهام المليارية ضمن برنامج Artemis، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2028 قبل الصين، وإرساء وجود أمريكي طويل الأمد هناك خلال العقد المقبل، من خلال بناء قاعدة قمرية قد تمهد لاحقًا لبعثات مأهولة إلى المريخ.
من جهتها، وصفت كريستينا كوك سلسلة مهمات Artemis بأنها أشبه بسباق تتابع، وقالت للصحفيين: “في الواقع، لدينا عصي تتابع اشتريناها لتجسيد هذا المعنى بشكل رمزي وملموس”.
وأضافت: “نخطط لتسليمها إلى الطاقم التالي، وكل ما نقوم به الآن يتم ونحن نفكر فيهم”.
أما المهمة التالية، Artemis III، فمن المقرر أن تشمل اختبار التحام في مدار أرضي منخفض بين مركبة Orion ومركبتي هبوط قمريتين تعتزم ناسا استخدامهما لإنزال روادها على سطح القمر في المهمات اللاحقة.








