علّق النجم السنغالي ساديو مانيه، مهاجم النصر السعودي، على اللحظة الأكثر جدلاً في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المغرب، والتي انتهت بفوز “أسود التيرانغا” بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي.
في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وبعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، قرر مدرب السنغال باب تياو سحب لاعبيه من أرضية الملعب احتجاجاً على القرار التحكيمي. لكن مانيه تدخل شخصياً، وبقي على العشب، ونجح في إقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة.
وفي تصريح خاص لمنصة The Touchline عبر حسابه على إكس، شرح مانيه أسباب موقفه بوضوح:
“نظرًا لأن الحكام أيضًا قد يخطئون، فمن الظلم الحكم عليهم”، قال مانيه. وأضاف: “كان هدفي الأساسي أن نمنح الفرصة لملايين المشاهدين حول العالم لمتابعة نهائي البطولة حتى النهاية، بدلاً من إنهائها بهذه الطريقة”.
كان قرار مانيه حاسماً في مسار اللقاء. بعد العودة إلى الملعب، أضاع براهيم دياز ركلة الجزاء، ثم سجل بابا غاي هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 94 من الوقت الإضافي، ليمنح السنغال لقبها الثاني في تاريخ الكان.
تحليل سريع: لماذا كان تدخل مانيه حاسماً؟
- دور القائد الحقيقي: رغم وجود المدرب والقائد الرسمي، كان مانيه – بوزنه الكبير داخل الغرفة وخارجها – الشخص الوحيد القادر على إعادة اللاعبين إلى الملعب دون مقاومة.
- حماية سمعة كرة القدم الإفريقية: مغادرة الملعب كانت ستُحول النهائي إلى فضيحة عالمية، خاصة مع حضور الرئيس الفيفا جياني إنفانتينو. قرار مانيه حافظ على استمرارية المباراة وسمعتها.
- تأثير نفسي إيجابي: العودة بعد الاحتجاج أعطت الفريق دفعة معنوية كبيرة، وساهمت في تركيز اللاعبين على المباراة بدلاً من الجدل التحكيمي.
- النتيجة النهائية: لو استمر الانسحاب، لكان المنتخب السنغالي قد خسر اللقب بالانسحاب وفق لوائح الكاف، وربما تعرض لعقوبات إضافية. تدخل مانيه أنقذ الفريق من كارثة رياضية وأدبية.
في لحظة كان الجميع ينتظر انهيار المباراة، أثبت ساديو مانيه أنه ليس مجرد هداف، بل قائد يفكر في مصلحة اللعبة قبل أي شيء آخر. قرارٌ قد يُسجل في تاريخ الكان كواحد من أبرز لحظات القيادة داخل الملعب.








