سعيّد يبحث مع وزير الخارجية ملف الهجرة غير النظامية ويؤكد على إصلاح الدبلوماسية

0
18
سعيّد يبحث مع وزير الخارجية ملف الهجرة غير النظامية ويؤكد على إصلاح الدبلوماسية

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم أمس بقصر قرطاج، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في لقاء خُصّص لبحث عدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين في تونس، إلى جانب تقييم أداء البعثات الدبلوماسية.

دبلوماسية قائمة على الفاعلية لا الأشكال

وخلال اللقاء، شدد رئيس الدولة على الدور المحوري للسفراء التونسيين في الدفاع عن مصالح البلاد، مؤكدًا أن “معركة التحرير التي نخوضها داخليًا يجب أن تترافق مع تحرك دبلوماسي تحرّري يواكب هذه المرحلة”.

وأضاف أن السياسة الخارجية التونسية ترتكز على استقلالية القرار الوطني وتنويع الشراكات بما يخدم مصلحة تونس، منبّهًا إلى أن العبرة ليست في فتح السفارات أو تعيين السفراء، بل في ما يتم تحقيقه فعليًا خلال فترة تمثيلهم الدبلوماسي.

الهجرة غير النظامية: العودة الطوعية أولوية

وخصّص سعيّد جانبًا هامًا من حديثه لتناول ملف الهجرة، موجهًا انتقادات واضحة لبعض المنظمات الدولية، وعلى رأسها المنظمة الدولية للهجرة، بسبب محدودية نتائجها في دعم العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين من تونس.

وأشار إلى أنه، ومنذ بداية السنة الحالية، لم يتم تأمين العودة الطوعية سوى لـ 1544 مهاجرًا، معتبرا أن هذا الرقم متواضع مقارنة بحجم التحديات، وكان بالإمكان تجاوزه لو تم بذل جهود أكبر.

ودعا رئيس الجمهورية هذه المنظمات إلى تعزيز تعاونها مع السلطات التونسية وتكثيف التنسيق مع الدول المعنية، بهدف تفكيك الشبكات الإجرامية التي تتاجر بالمهاجرين، وأحيانًا بأعضائهم البشرية، مشددًا على أن هذه الظاهرة “غير مقبولة لا إنسانيًا ولا قانونيًا”.

دعم التونسيين بالخارج ومحاسبة المقصّرين

كما أسدى سعيّد تعليماته بضرورة تطوير الخدمات الموجهة للجالية التونسية بالخارج، وخاصة الخدمات الرقمية عن بُعد، بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة.

وذكّر بأن البعثات الدبلوماسية والقنصلية موجودة لخدمة الدولة والشعب، مؤكدًا أن كل تقصير أو إخلال في أداء الواجب لن يمرّ دون محاسبة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here