نشرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية تقريراً أشارت فيه إلى مخاوف جدية تسود أجهزة الأمن اللبنانية من تحول الحدود اللبنانية-السورية إلى مسرح لتصفية حسابات إقليمية ودولية في حال اندلاع مواجهة عسكرية أمريكية مع إيران.
وأوضحت الصحيفة أن قيادات أمنية لبنانية تعتقد أن أي ضربة أمريكية محتملة على إيران ستفتح الباب أمام تصعيد خطير على الجبهة السورية-اللبنانية، معتبرة أن لبنان لن يتمكن من الحفاظ على حياده في هذه الحالة، بل سيصبح هدفاً مباشراً لضغوط عسكرية وسياسية متزايدة.
وأبرز التقرير أن الرئيس السوري أحمد الشعار – بعدما حصل على ضوء أخضر أمريكي للتحرك ضد الأكراد – قد يجد في الظرف الحالي فرصة لتوجيه ضربات لـ«حزب الله»، مستغلاً ذلك تحت غطاء «مكافحة الإرهاب». ولم يستبعد التقرير أن تتم هذه العمليات بتنسيق مباشر أو غير مباشر مع إسرائيل.
ولفتت «الأخبار» إلى أن الجيش السوري يُكثّف تدريباته في المناطق الغربية من البلاد، ويركز بشكل خاص على الحدود مع لبنان، حيث يتمركز عدد كبير من المقاتلين الأجانب، بينهم شيشان وأوزبك وأويغور وغيرهم. وأشارت إلى أن هؤلاء المقاتلين معروفون بـ«عنفهم الشديد»، وكانوا في فترات سابقة ينشطون في مواجهات مع الأكراد.
وخلص التقرير إلى أن هذه التطورات تُنذر بمرحلة جديدة من التوتر على الحدود، قد تُستغل فيها سوريا الوضع الإقليمي المتوتر لتصفية حسابات قديمة مع «حزب الله»، خاصة في ظل الدعم الدولي الذي تحظى به دمشق حالياً في بعض الملفات.








