شهدت أسواق الطاقة والمالية في الشرق الأوسط تحولاً دراماتيكياً مع بداية الأسبوع، بعد تصاعد التوترات العسكرية عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وأُغلقت عدة بورصات رئيسية، فيما توقفت عمليات الشحن في بعض الموانئ الحيوية، مما أثار مخاوف واسعة من اضطرابات طويلة الأمد في سلاسل الإمداد العالمية.
قفزة 10% في سعر برنت
سجّل خام برنت – المرجع العالمي لأسعار النفط – ارتفاعاً بنسبة 10% فور افتتاح الأسواق، ليتجاوز مستوى 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ فترة طويلة. جاء هذا الصعود مدفوعاً بمخاوف مباشرة من تعطل محتمل للإمدادات، خاصة مع تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي للنفط.
إغلاق بورصات الخليج وانخفاض حاد في الأسواق
أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعليق التداول في بورصتي دبي وأبوظبي بشكل مؤقت، في مؤشر واضح على تقدير المؤسسات المالية لخطورة المرحلة المقبلة. وعلّق المحلل يوري رومانينكو قائلاً: «أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن توقف التداول في بورصتي دبي وأبو ظبي… أي أنها تدرك بوضوح أن هناك ذعراً قادماً».
وفي دول أخرى، سجلت الأسواق انخفاضات ملحوظة:
- مؤشر تداول السعودي (Tadawul All Share) تراجع بنسبة 2.2%
- بورصة مصر انخفضت بنسبة 2.5%
- بورصة الكويت أوقفت التداول مؤقتاً
تعطل جزئي في موانئ دبي
أوقف مشغل الموانئ العالمي DP World عملياته في الميناء الرئيسي بدبي، وذلك بسبب المخاطر الأمنية التي تهدد قطاع النقل البحري في الخليج الفارسي. هذا التوقف يُضيف طبقة إضافية من التعقيد على إمدادات النفط، مما يزيد من الضغط الصعودي على الأسعار.
تحذيرات من انفجار سعري أكبر
يرى خبراء أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة. وقال مستشار الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف إن البرميل قد يتجاوز 100 دولار قريباً، مشيراً إلى أن إيران قد تستخدم رفع الأسعار كأداة ضغط على إدارة ترامب التي وعدت ناخبيها بطاقة رخيصة.
أما محلل شركة Kpler، هومايون فلاكشاهي، فتوقع أن يصل سعر البرميل إلى أكثر من 120 دولاراً في حال تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة مع تعطل إمدادات كبيرة.
رد فعل أوبك+ والأسواق
قررت السعودية وروسيا وستة أعضاء آخرين في أوبك+ زيادة الإنتاج بـ206 آلاف برميل يومياً في أبريل، وهي خطوة فاقت التوقعات في محاولة لتهدئة الأسواق. وأعلنت أوبك أن الدول الثماني ستجتمع مجدداً في 5 أبريل لمراجعة الوضع.
تأثير محدود على سعر الصرف حتى الآن
لم يطرأ تغيير كبير على أسواق الصرف حتى اللحظة، مع ارتفاع طفيف للدولار مقابل اليورو وزيادة 2,4% في سعر الذهب، تعكس حالة القلق العالمي المستمرة.








