أرسلت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي رسالة رسمية إلى أعضاء الكونغرس تتضمن قائمة تضم أكثر من 300 اسم لشخصيات بارزة ورد ذكرها في الوثائق والملفات المفرج عنها ضمن التحقيق في قضية الملياردير جيفري إبشتاين المتهم بالاستغلال الجنسي للقاصرات.
جاء هذا الكشف في المرحلة النهائية من تنفيذ متطلبات القانون الذي يلزم وزارة العدل بنشر الأرشيف الفيدرالي الكامل المتعلق بالقضية. وإلى جانب الأسماء، أتاحت النيابة العامة الوصول إلى كم هائل من المواد البصرية والمسجلة، يشمل أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، إضافة إلى نحو 3.5 مليون صفحة نصية.
أبرز الأسماء التي ظهرت في الملفات
تشمل القائمة شخصيات سياسية ومالية وفنية على أعلى المستويات، من بينها:
- الرئيسان السابقان بيل كلينتون وباراك أوباما، والنائبة السابقة كامالا هاريس
- الأمير هاري (بريطانيا)
- الملياردير بيل غيتس
- مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج
- المخرج وودي آلن
- المغنية بيونسيه
تحذير رسمي: الاسم لا يعني الإدانة
شددت وزارة العدل على ضرورة عدم التسرع في استخلاص النتائج، موضحة أن ورود اسم أي شخص في الملفات لا يعني بالضرورة تورطه في أي مخالفة أو وجود علاقة مباشرة مع إبشتاين. وأوضحت أن بعض الأسماء ظهرت في سياق مراسلات خاصة، أو إشارات إعلامية، أو اتصالات عابرة. كما تم حجب جزء من المعلومات لحماية خصوصية الضحايا.
كيف بدأ الكشف الكامل؟
انطلقت عملية نشر الأرشيف في نوفمبر 2025 بعد تصويت في مجلس النواب الأمريكي. وفي ديسمبر الماضي، بدأت وزارة العدل بنشر أولى الوثائق التي تضمنت ذكر الرئيس الحالي دونالد ترامب. وفي مطلع فبراير، وافق الزوجان بيل وهيلاري كلينتون على الإدلاء بشهادتهما أمام الكونغرس لتجنب اتهامات بعرقلة العدالة، رغم تأكيد الرئيس السابق أنه قطع علاقته بإبشتاين منذ أوائل الألفية.
خلفية القضية
ظل الملياردير الأمريكي جيفري إبشتاين لسنوات طويلة موضع شبهات بتهمة تجارة الجنس مع القاصرات، لكنه نجح في تفادي الملاحقة القانونية لفترة طويلة. في يوليو 2019، أُعيد فتح التحقيق ضده، وفي 6 يوليو من العام نفسه اعتُقل في نيويورك بتهم الاعتداء الجنسي وإشراك قاصرات في الدعارة. وفي أغسطس 2019، أقدم على الانتحار داخل زنزانته قبل مثوله أمام المحكمة، وكان يبلغ من العمر 66 عاماً.
يُعد الكشف الأخير أحد أكبر الإفراجات عن وثائق في قضية جنائية شهيرة في العقود الأخيرة، وسط جدل مستمر حول مدى تورط شخصيات عامة بارزة وتأثير ذلك على الرأي العام الأمريكي والدولي.








