شهد مضيق هرمز – أحد أهم الممرات البحرية في العالم – حادثاً أمنياً جديداً، حيث حاولت ست قوارب إيرانية مسلحة برشاشات ثقيلة اعتراض ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي وإجبارها على التوقف والسماح بصعود أفراد على متنها.
وفقاً للمعلومات المتوفرة، أصدرت القوارب الإيرانية أوامر مباشرة للناقلة بإيقاف محركاتها والاستعداد لعملية الصعود، لكن طاقم السفينة تجاهل التهديدات ورفع سرعته على الفور للهروب من المنطقة.
كانت الناقلة تحت مرافقة سفينة حربية أمريكية، مما ساهم في ردع التهديد دون وقوع اشتباك مباشر. أكدت البحرية الأمريكية وقوع الحادث، كما أبلغت عنه وحدة العمليات البحرية البريطانية (UKMTO). وأشارت بيانات شركة Kpler إلى أن الناقلة كانت في طريقها من الإمارات العربية المتحدة إلى البحرين، وتعود ملكيتها إلى الشركة الدنماركية Stena Bulk.
رد أمريكي سريع وعسكري مكثف
رداً على الحادث، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل فوري وملحوظ:
- وصلت مجموعة قتالية بقيادة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى مياه الشرق الأوسط.
- تم نقل طائرات مقاتلة من طراز F-35 وF-15E إلى قواعد أقرب من منطقة الحادث.
- نُشرت بطاريات إضافية من أنظمة الدفاع الجوي THAAD وPatriot.
- تقوم المدمرات الأمريكية المزودة بقدرات الدفاع الصاروخي بدوريات مكثفة في مضيق هرمز، البحر العربي، البحر الأحمر، وشرق البحر الأبيض المتوسط.
يأتي هذا التصعيد العسكري في سياق توتر مستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويُعدّ رسالة واضحة بأن واشنطن لن تتهاون مع أي محاولة لتعطيل حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
تداعيات محتملة على سوق الطاقة
أثار الحادث مخاوف جديدة في أسواق النفط العالمية، حيث يُعتبر مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية. أي اضطراب – حتى لو كان مؤقتاً – قد يرفع أسعار الخام بشكل حاد، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية.








