يحتضن القاهرة، من 10 إلى 16 يناير 2026، الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، الحدث السنوي الكبير الذي يُجسد نبض المسرح العربي المعاصر.
بالتوازي، تستقبل العاصمة المصرية الدورة الخامسة للمنتدى العربي لفنون الدمى، لتؤكد دورها المحوري في الحركة المسرحية الإقليمية. تشارك تونس بثلاثة عروض مسرحية. كل بداية عام، يتوقف المسرح العربي ليُمعن النظر في نفسه، يطرح الأسئلة، ويبحث عن سبل التجديد.
في يناير 2026، يتجسد هذا التوقف الجماعي في القاهرة، من خلال الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.
يحضر أكثر من 700 فنان ومبدع وباحث ومهني من مختلف أرجاء العالم العربي، في دورة تُعد استثنائية بحجم المشاركة وغنى البرنامج. يتكون البرنامج الرسمي من 16 عرضاً مسرحياً، تم اختيارها بعناية من مئات الترشيحات.
تتنافس 15 منها على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي، التي أصبحت معياراً بارزاً في المشهد المسرحي العربي الحديث.
يُؤكد المهرجان على دور المسرح كفضاء للتفكير والحوار. تتناول العروض تحولات العالم، والشروخ الاجتماعية، والتغييرات الجمالية، بينما تُرافقه ندوات نقدية تُعمق التأمل وتُطيل صدى الأعمال.
يُبرز الملتقى الفكري المخصص لتأسيس النقد المسرحي العربي علمياً، رغبة في تعزيز أدوات التحليل والقراءة للإبداع الخشبي.
تحتل الذاكرة والنقل المعرفي مكانة مركزية، مع تكريم 17 شخصية مصرية أثرت تاريخ المسرح، إلى جانب مؤسسات ساهمت في تشكيل المشهد المعاصر. تُثري ورش التكوين، والإصدارات المتخصصة، واللقاءات المهنية الحوار بين الأجيال والأقطار.
تتميز المشاركة التونسية بثلاثة عروض من إنتاج المسرح الوطني التونسي: “كما اليوم” كتابة وإخراج ليلى طوبال، و”جاكاراندا” كتابة عبد الحليم المسعودي وإخراج نزار السعيدي، و”الهاربات” كتابة وإخراج وفاء الطبوبي.
في لحظة رمزية عالية، يفتتح المهرجان يوم 10 يناير، اليوم العربي للمسرح، بقراءة الرسالة السنوية، ليُعيد التأكيد على البعد الجماعي لهذا الفن الحي.
في امتداد للمهرجان، تحتضن القاهرة من 21 إلى 23 يناير الدورة الخامسة للمنتدى العربي لفنون الدمى والأشكال المجاورة.







