لقي 11 شخصاً مصرعهم وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة، الأحد، في هجوم مسلح استهدف ملعب كرة قدم مكتظاً في مدينة سالامانكا بولاية غواناخواتو وسط المكسيك، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
وقع الهجوم بعد انتهاء مباراة كرة قدم، حين كان المتفرجون يتجمعون ويتبادلون الأحاديث في أجواء استرخاء، ليُفاجأ الجميع بإطلاق نار كثيف أسفر عن سقوط الضحايا، بينهم امرأة وطفل.
أكد مكتب رئيس البلدية أن 10 أشخاص لقوا حتفهم في مكان الحادث، بينما فارق شخص آخر الحياة أثناء نقله إلى المستشفى. ويتلقى الجرحى الرعاية الطبية في المستشفيات المحلية، فيما أطلقت السلطات عملية أمنية واسعة لتعقب الجناة وكشف ملابسات الهجوم.
سلسلة عنف متواصلة في سالامانكا
يأتي الهجوم بعد أحداث دامية متتالية في المدينة التي يقطنها نحو 275 ألف نسمة؛ فقد لقي خمسة أشخاص مصرعهم في اليوم السابق، كما تم تفكيك عبوة ناسفة في منشأة حكومية لتكرير النفط قبل أسبوع فقط.
وصف عمدة سالامانكا، سيزار برييتو، الوضع بأنه “أزمة اجتماعية عميقة” ناجمة عن أنشطة الجماعات الإجرامية، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد الجهة المتورطة، مع ترجيح تورط عصابات المخدرات.
غواناخواتو: أكثر الولايات دموية
تتصدر ولاية غواناخواتو إحصاءات جرائم القتل في المكسيك منذ سنوات، حيث سجلت أكثر من 2000 حالة قتل عمد خلال العام الماضي. يعود السبب الرئيسي إلى الصراع الدامي بين كارتل سانتا روزا دي ليما المحلي وكارتل “الجيل الجديد خاليسكو” على السيطرة على المناطق والطرق.
تكتسب سالامانكا أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي ووجود مصنع تكرير نفط رئيسي فيها، مما يجعلها هدفاً دائماً للعصابات.
تحدٍ أمني كبير للحكومة
يُمثل الهجوم الجماعي تحدياً جديداً لإدارة الرئيسة كلوديا شينباوم، التي أعلنت مطلع العام أن معدل جرائم القتل في 2025 انخفض إلى أدنى مستوى له في عقد كامل، بفضل استراتيجية الأمن القومي. غير أن الخبراء يشيرون إلى أن كارتل خاليسكو يواصل توسيع نفوذه، خاصة في المناطق الوسطى، مما يُبقي الوضع الأمني هشاً.
كان ملعب كرة القدم المستهدف مكاناً شعبياً للعائلات والشباب في عطل نهاية الأسبوع، وكان يجذب حشوداً كبيرة من السكان المحليين، مما يجعل الحادث صدمة كبيرة للمجتمع المحلي.








