أكد وزير الداخلية التونسي، خالد النوري، خلال مشاركته اليوم الإثنين في فعاليات قمة “أمن الحدود: الجريمة المنظمة في مجال الهجرة”، المنعقدة بلندن، أن التصدي للهجرة غير النظامية ومجابهة تداعياتها يتجاوز قدرات أي دولة بمفردها، مهما توفرت لها الإمكانيات البشرية والمادية.
وأوضح النوري، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن الوضع الراهن يفرض تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود، مشدداً على أهمية تنسيق السياسات واعتماد آليات تعاون فعالة بين الدول والمنظمات الدولية ذات الصلة، وفق بلاغ إعلامي صادر مساء اليوم عن وزارة الداخلية.
وجدّد الوزير دعوة تونس إلى اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الشراكة وتقاسم المسؤوليات، في إطار احترام المبادئ الكونية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، مع التأكيد على ضرورة معالجة الأسباب العميقة للهجرة، وعلى رأسها الفوارق التنموية بين دول المصدر ودول المقصد.
كما استعرض الوزير سُبل تدعيم التعاون في مجال مكافحة الجرائم المرتبطة بالهجرة غير النظامية، خصوصاً ما يتعلق بتجفيف منابع التمويل، ووقف التدفقات المالية غير المشروعة.
وانعقد اليوم الأول من القمة الدولية بحضور رئيس الوزراء البريطاني، وتحت إشراف وزيرة الداخلية البريطانية، وشهد مشاركة وزراء من 46 دولة، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ومجلس أوروبا، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إضافة إلى ممثلي منصات التواصل الاجتماعي مثل X وMeta وTikTok، في إطار السعي لتعزيز التعاون لمواجهة الجرائم العابرة للحدود المتصلة بالهجرة.
وعلى هامش القمة، عقد وزير الداخلية سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، من بينهم وزيرة الداخلية البريطانية إيفات كوبر، ووزيرة الدولة لأمن الحدود واللجوء أنجيلا إيغل، ووزراء الداخلية في كل من إيطاليا والعراق والنمسا وفرنسا ونيجيريا، بالإضافة إلى كاتب الدولة البريطاني المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاميش فلكون.
ويرافق وزير الداخلية وفد رفيع المستوى من كبار مسؤولي الوزارة، للمشاركة في هذه القمة التي تتواصل على مدى يومين في العاصمة البريطانية.