حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنجازاً تاريخياً جديداً أمس الثلاثاء 24 فيفري 2026، بعدما استمر خطابه السنوي أمام الكونغرس – المعروف بـ”خطاب حالة الاتحاد” – لمدة ساعة و48 دقيقة كاملة (108 دقائق)، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي السابق الذي سجله الرئيس بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة.
كما كسر ترامب رقمه الشخصي السابق لأطول خطاب رئاسي أمام الكونغرس، والذي كان قد حققه في مارس الماضي بمدة ساعة و40 دقيقة، ليصبح بذلك صاحب أطول خطابين في هذا السياق خلال فترة رئاسته.
“عصرنا الذهبي”.. ترامب يرسم صورة متفائلة وسط تحديات حقيقية
وسط هتافات حارة من النواب الجمهوريين وصمت لافت من جانب الديمقراطيين، وصف ترامب الولايات المتحدة بأنها تعيش الآن “عصرها الذهبي”، مؤكداً أن “أمتنا عادت وأصبحت أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى”.
ركز الرئيس في معظم الخطاب على الملف الاقتصادي، مدعياً أن التضخم “يتراجع بشدة”، رغم استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإسكان والطاقة مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه الأمريكيين حالياً.
كما استعرض ترامب ما وصفه بـ”الانتصارات الوطنية”، واختتم كلمته بتقديم فريق الهوكي الأمريكي للرجال الذي توج بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي اختتمت يوم الأحد الماضي في ميلانو-كورتينا.
سياق سياسي مشحون ورهانات كبيرة
يكتسب الخطاب أهمية استثنائية في هذه المرحلة الحساسة من ولاية ترامب الثانية، خاصة مع تراجع شعبيته في بعض الاستطلاعات، وتصاعد التوترات مع إيران، واستمرار معاناة الأسر الأمريكية من ارتفاع تكاليف المعيشة. كما يأتي الخطاب قبل أقل من تسعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر 2026، والتي ستُحدد مصير السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
أبرز الإنجازات التاريخية لترامب في خطابات حالة الاتحاد
- أطول خطاب في التاريخ: 108 دقائق (2026)
- ثاني أطول خطاب في التاريخ: 100 دقيقة (مارس 2025)
- الرقم السابق: بيل كلينتون – 80 دقيقة (2000)
يُعد هذا الخطاب الطويل تعبيراً عن استراتيجية ترامب في استغلال المنصة الرسمية لتعزيز صورته كقائد قوي يواجه تحديات داخلية وخارجية، وسط استقطاب سياسي حاد يُسيطر على المشهد الأمريكي.








