كشفت شبكة NBC News، نقلًا عن عدة مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ فريقه للأمن القومي رغبته في أن تكون أي عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران «سريعة وحاسمة»، من دون الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد في المنطقة.
ونقلت الشبكة عن أحد المصادر قوله: «إذا قرر ترامب القيام بشيء ما، فإنه يريد أن يكون نهائيًا». غير أن مستشاري الرئيس، بحسب ثلاثة مصادر، لم يتمكنوا من تقديم ضمانات بأن توجيه ضربة عسكرية أمريكية سيؤدي إلى سقوط سريع للنظام الإيراني.
وتشير المعطيات داخل الإدارة الأمريكية إلى وجود مخاوف جدية من رد إيراني محتمل، إذ يرى مستشارو ترامب أن أي ضربة أمريكية ستقابل برد فعل من طهران، في وقت لا تملك فيه الولايات المتحدة – وفق تقديراتهم – موارد كافية في المنطقة لحماية قواتها ومصالحها بشكل كامل من تداعيات هذا الرد.
ووفق ما أوردته NBC News، فإن هذه الحسابات قد تدفع ترامب إلى تبني خيارات عسكرية محدودة، مع الإبقاء على إمكانية التصعيد لاحقًا، بدل الدخول في مواجهة شاملة. وأكدت المصادر أن الوضع لا يزال متقلبًا، وأنه حتى ظهر يوم 14 يناير لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن توجيه ضربة لإيران.
ويأتي هذا التطور في سياق التوتر المتصاعد عقب اندلاع احتجاجات واسعة داخل إيران، حيث صرّح ترامب سابقًا بأن واشنطن تدرس «خيارات صارمة للغاية» ردًا على قمع المظاهرات والضغط الذي تمارسه السلطات الإيرانية على المحتجين.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن ترامب عُرضت عليه عدة سيناريوهات للتعامل مع إيران، من بينها توجيه ضربات لأهداف داخل طهران، بعضها غير عسكري. إلا أن الرئيس الأمريكي أعلن في 14 يناير أن السلطات الإيرانية، بحسب «مصادر موثوقة»، تراجعت عن تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المشاركين في الاحتجاجات.
في المقابل، ذكرت تقارير أن دولًا أوروبية كانت تترقب منذ مساء 14 يناير توجيه ضربة أمريكية محتملة لإيران «خلال 24 ساعة»، فيما أقدمت إيران والعراق، ليلة 15 يناير، على إغلاق مجالهما الجوي في خطوة عكست مستوى القلق الإقليمي من تطورات الموقف.








