أعلنت شركة OpenAI اليوم عن إطلاق نموذجها اللغوي الجديد GPT-5.2، وهو التحديث الأحدث في سلسلة GPT-5، والذي يُعدّ نقلة نوعية في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
يتميز GPT-5.2 بقدرات متقدمة بشكل ملحوظ مقارنة بالإصدارات السابقة، حيث يجمع بين تحسينات في الفهم السياقي العميق، الاستدلال متعدد الخطوات، والتعامل مع المهام المعقدة طويلة الأمد، إلى جانب تقليل كبير في معدل الهلوسة (المعلومات المُختلقة) ورفع مستوى الدقة في الإجابات.
أبرز التحسينات في GPT-5.2
- فهم سياقي أعمق وأطول: يستطيع النموذج الاحتفاظ بسياق يصل إلى مئات الآلاف من الرموز (tokens)، مما يجعله مثالياً لتحليل الوثائق الطويلة، كتابة التقارير الشاملة، أو إجراء محادثات ممتدة دون فقدان الترابط.
- قدرات استدلالية محسّنة: يُظهر أداءً متميزاً في حل المسائل الرياضية المعقدة، البرمجة المتقدمة، والتفكير متعدد الخطوات، مع نتائج تتفوق على معظم النماذج المنافسة في اختبارات مثل MATH وGPQA.
- تعدد الوسائط المتكامل: يدعم معالجة النصوص والصور والرسوم البيانية معاً، مع إمكانية إنشاء صور عالية الدقة داخل المحادثة دون الحاجة إلى أدوات خارجية.
- أمان وموثوقية أعلى: تم تطوير طبقات إضافية للكشف عن المحتوى الضار والمعلومات المُضللة، مع تقليل ملحوظ في إنتاج المحتوى غير الدقيق أو الخطير.
- أداء أسرع وأكثر كفاءة: يعمل النموذج بسرعة أعلى بكثير من الإصدارات السابقة، حتى في النسخة المجانية، مع استهلاك طاقة أقل نسبياً.
التوافر والوصول
أصبح GPT-5.2 متاحاً فوراً لمستخدمي ChatGPT Plus وChatGPT Pro، بينما سيبدأ طرحه تدريجياً للمستخدمين المجانيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة. كما أُتيح للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) مع أسعار تنافسية مقارنة بالإصدارات السابقة.
ردود الفعل الأولية
وصف خبراء الذكاء الاصطناعي النموذج الجديد بأنه «قفزة نوعية» في مسار تطوير النماذج اللغوية الكبيرة، مشيرين إلى أن GPT-5.2 يقترب بشكل ملحوظ من مستوى الذكاء العام في بعض المهام المحددة.
ومع ذلك، أثار الإعلان مخاوف جديدة لدى البعض بشأن الاستخدامات غير الأخلاقية والتأثير على سوق العمل، خاصة في مجالات الكتابة، البرمجة، والترجمة.
يبقى GPT-5.2 خطوة كبيرة نحو مستقبل يتوقع فيه الكثيرون أن تتغير فيه طريقة تفاعل البشر مع التكنولوجيا بشكل جذري خلال السنوات القليلة المقبلة.








