Home أخبار العالم أزمة وقود الطائرات تهدد حركة الطيران في أوروبا قبل صيف 2026

أزمة وقود الطائرات تهدد حركة الطيران في أوروبا قبل صيف 2026

0
5
نقص وقود الطائرات يهدد السفر الجوي في أوروبا
نقص وقود الطائرات يهدد السفر الجوي في أوروبا

تواجه صناعة الطيران في أوروبا خطر اضطرابات كبيرة خلال الأسابيع المقبلة، مع تزايد المخاوف من نقص حاد في وقود الطائرات قد يؤدي إلى تقليص عدد الرحلات ورفع أسعار التذاكر بشكل واضح قبل ذروة الموسم الصيفي.

وبحسب ما أوردته الجزيرة، فإن الاحتياطات الحالية من وقود الطائرات في أوروبا لا تكفي سوى لأسابيع محدودة، قبل أن تدخل القارة مرحلة قد تشهد نقصا حادا في الإمدادات. ويأتي هذا التحذير في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة العالمية لضغوط متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على مسارات التوريد الرئيسية.

كما عبر الاتحاد الدولي للنقل الجوي عن قلقه من تطور الوضع، محذرا من أن شركات الطيران قد تبدأ في تقليص رحلاتها تدريجيا مع نهاية الشهر المقبل إذا لم تتحسن ظروف الإمداد. وسيشكل هذا السيناريو ضربة مباشرة لموسم الصيف، الذي يمثل الفترة الأهم من حيث عائدات شركات الطيران.

وتكمن جذور الأزمة في اعتماد أوروبا بشكل كبير على واردات وقود الطائرات، وخاصة القادمة من دول الخليج. ويأتي نحو ثلاثة أرباع الإمدادات الأوروبية من هذه المنطقة، ما يجعل شركات الطيران الأوروبية في وضع حساس أمام أي اضطراب في سلاسل التوريد. وقد بلغ الطلب العالمي على وقود الطائرات العام الماضي نحو 7.8 ملايين برميل يوميا، مع مساهمة مهمة من دول الخليج في تغذية الأسواق الدولية.

وحتى في حال إعادة فتح ممرات بحرية رئيسية مثل مضيق هرمز، فإن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون سريعة، لأن إنتاج وقود الطائرات في الخليج يرتبط بمنظومة أوسع من الصناعات البتروكيماوية، وهو ما يعقد جهود استعادة الطاقة الإنتاجية في وقت وجيز.

وتزداد الأزمة تعقيدا بسبب الأضرار التي طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة، إذ تشير تقارير إلى تأثر نحو 80 منشأة، ما يعني أن استعادة القدرة الإنتاجية الكاملة قد تستغرق عدة أشهر.

وبدأت شركات الطيران بالفعل في اتخاذ إجراءات أولية لاحتواء الوضع، من خلال خفض بعض الرحلات وتعديل عدد من الخطوط، في محاولة للحد من ارتفاع التكاليف. ويشكل الوقود وحده نحو 27 بالمئة من إجمالي النفقات التشغيلية، ما يجعله العامل الأكثر حساسية في التوازن المالي لهذا القطاع.

أما بالنسبة للمسافرين، فمن المتوقع أن تظهر تداعيات الأزمة بسرعة، إذ إن تراجع عدد الرحلات بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التشغيل قد يدفع أسعار التذاكر إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة.

وفي المجمل، تشير هذه التطورات إلى مرحلة صعبة قد يمر بها قطاع الطيران العالمي، مع تلاقي ضغوط الطاقة مع الطلب الموسمي المرتفع، وهو ما قد يعيد تشكيل حركة السفر الجوي مؤقتا ويضع قدرة القطاع على الصمود أمام اختبار جديد.