شهد موقع الاختبارات في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا حادثا كبيرا بعد انفجار صاروخ “نيو غلين” الثقيل، التابع لشركة “بلو أوريجين” المملوكة لجيف بيزوس، أثناء إجراء اختبارات إطلاق ليلية.
وقد أثار الانفجار قلق سكان المناطق القريبة، بعدما شاهدوا وميضا قويا في السماء وشعروا باهتزازات ناجمة عن الحادث. وأكدت شركة “بلو أوريجين” وقوع “خلل” فني خلال الاختبارات، مشددة في الوقت نفسه على عدم تسجيل أي إصابات في صفوف العاملين، وفق ما نقلته Deutsche Welle.
وكان من المخطط أن يتولى صاروخ “نيو غلين” إطلاق 48 قمرا صناعيا إلى المدار، ضمن مشروع شبكة الإنترنت الفضائي التابعة لشركة Amazon، والذي يعد منافسا مباشرا لشبكة Starlink. ولم تكن هناك أي حمولة على متن الصاروخ وقت الحادث، غير أن الانفجار قد يؤدي إلى تجميد المهمات التجارية المقبلة لفترة طويلة.
ويمثل هذا الفشل ضربة كبيرة للمشروع، خصوصا أن تطوير الصاروخ كلف أكثر من 2.5 مليار دولار، بينما تقدر تكلفة كل عملية إطلاق بنحو 68 مليون دولار.
ولا يقتصر تأثير الحادث على خطط “بلو أوريجين” التجارية فقط، بل قد يمتد أيضا إلى برامج وكالة الفضاء الأمريكية ناسا. فقد وقعت الوكالة، قبل أيام قليلة من الانفجار، عقدا بملايين الدولارات مع الشركة لإطلاق مركبتين استكشافيتين نحو القمر.
ويزيد ذلك من أهمية التحقيق في أسباب الحادث، خاصة أن “نيو غلين” يعد جزءا مهما من برنامج “أرتميس” الهادف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر. وفي حال استغرق التحقيق وقتا طويلا، فقد تتأثر الجداول الزمنية للبعثات القمرية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.








