Home أخبار الرياضة محمد صلاح يودع ليفربول بدموع وتمريرته الأخيرة تدخل التاريخ

محمد صلاح يودع ليفربول بدموع وتمريرته الأخيرة تدخل التاريخ

0
1
محمد صلاح يودع ليفربول بدموع ورقم قياسي
محمد صلاح يودع ليفربول بدموع ورقم قياسي

لم ينجح محمد صلاح في تسجيل الهدف الذي كان يتمناه في مباراته الأخيرة مع ليفربول، لكنه ترك بصمته بطريقته المعتادة، بعدما صنع هدف فريقه الوحيد في التعادل 1-1 أمام برنتفورد، ضمن الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأنهى ليفربول الموسم في المركز الخامس، ضامناً مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بينما كان الحدث الأبرز في ملعب أنفيلد هو وداع صلاح بعد تسع سنوات قضاها بقميص “الريدز”.

وشارك النجم المصري أساسياً رغم تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها طريقة لعب المدرب أرنه سلوت، وظهر بحضور هجومي واضح منذ البداية. ففي الشوط الأول، سدد ركلة حرة مباشرة ارتطمت بالقائم، قبل أن يقدم تمريرة حاسمة بقدمه اليسرى إلى كيرتس جونز، الذي سجل هدف ليفربول في الدقيقة 58.

وبهذه التمريرة، رفع صلاح رصيده إلى 93 تمريرة حاسمة مع ليفربول، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل باسم أسطورة النادي ستيفن جيرارد، الذي كان يملك 92 تمريرة.

وبعد 16 دقيقة فقط من صناعته الهدف، قرر الجهاز الفني استبداله، لتتحول اللحظة إلى مشهد عاطفي كبير في أنفيلد. وغادر صلاح أرض الملعب والدموع في عينيه، معانقاً زملاءه، بينما رددت الجماهير اسمه طويلاً في المدرجات.

وقبل مغادرته خط التماس للمرة الأخيرة كلاعب في ليفربول، سجد صلاح على أرض الملعب، في لحظة وداع مؤثرة اختزلت ارتباطه الكبير بالنادي وجماهيره.

وقال صلاح لشبكة سكاي سبورتس “أعتقد أنني بكيت أكثر ‌من ⁠أي وقت مضى في حياتي. أنا لست شخصا عاطفيا عادة، لكننا عشنا شبابنا هنا، وتقاسمنا كل شيء من البداية إلى النهاية. أعدنا هذا النادي إلى المكانة التي يستحقها”.

وشهدت الدقيقة 83 وداعاً آخر، بعدما غادر الظهير الأيسر آندي روبرتسون أرض الملعب وسط تصفيق كبير من الجماهير، وهو اللاعب الذي انضم إلى ليفربول في الفترة نفسها التي وصل فيها صلاح تقريباً.

ومع نهاية المباراة، اصطف لاعبو ليفربول والجهاز الفني في ممر شرفي لتوديع اللاعبين المغادرين، وسط أجواء غلبت عليها الدموع والتصفيق، بينما جرى استعراض إنجازاتهم عبر مكبرات الصوت داخل الملعب.

وبقي صلاح على أرضية أنفيلد بعد صافرة النهاية، محاولاً الاستمتاع بكل لحظة أخيرة مع الجماهير التي صنعت معه واحدة من أنجح الفترات في تاريخ النادي الحديث.

وقال صلاح عن رحيله “هذه هي الحياة. عندما أنظر إلى ما حققته، لا ⁠أشعر أنني كنت أطمح إلى أكثر من ذلك. لقد فزنا بكل شيء، ونلمس حب الجماهير، وهذا هو الأهم بالنسبة لي”.

وأضاف “سأكون بعيدا عن هنا، لكنني سأعود دائما محملا بالمشاعر. آمل أن يواصل الفريق تقدمه، وأن يظل منافسا على جميع الألقاب”.

ويرحل محمد صلاح عن ليفربول بعدما أصبح أحد أعظم لاعبي النادي في العصر الحديث، بفضل أهدافه الحاسمة، وأرقامه القياسية، ودوره الكبير في إعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والأوروبية.