تراجعت أسعار النفط بنحو 6%، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران حول اتفاق سلام محتمل، قد يسمح باستئناف الملاحة البحرية بشكل كامل عبر مضيق هرمز.
وجاء هذا الانخفاض في ظل بدء عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال مغادرة الخليج العربي، بعد أشهر من القيود التي أثرت على حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الاثنين، بمقدار 5.85 دولار، لتصل إلى 97.69 دولاراً للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.75 دولار، مسجلاً 90.85 دولاراً للبرميل. وبلغ الخامان أدنى مستوياتهما منذ 7 ماي.
وكان ترامب قد صرح، يوم السبت، بأن واشنطن وطهران “اتفقتا إلى حد كبير” على تفاهم بشأن اتفاق سلام، من شأنه أن يفتح الطريق أمام عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق، ما جعل أي اضطراب فيه ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.
ومع تحسن التوقعات بشأن تهدئة التوتر، بدأت ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في عبور المضيق. ووفقاً لوكالة رويترز، كانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “فوايريت” تعبر مضيق هرمز يوم الاثنين، في طريقها لتسليم حمولتها إلى باكستان يوم الثلاثاء.
كما غادرت ناقلة أخرى، هي “Al Rayyan”، المضيق متجهة إلى الصين. وغادرت الناقلة العملاقة “Eagle Verona”، التي تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي، المضيق يوم السبت، ومن المتوقع أن تصل إلى ميناء نينغبو الصيني في 12 يونيو.
وقال سول كافونيك، المحلل في MST Marquee، إن السوق رأت “ضوءاً في نهاية النفق”، لكنه حذر من أن المخاطر المحيطة بالاتفاق السلمي لا تزال مرتفعة.
من جانبه، نبه وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في ING، إلى أن الأسواق شهدت سابقاً تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أكثر من مرة، ما يجعل التفاؤل الحالي مشروطاً بتطورات ملموسة.
ويرى محللون أن عودة تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً، حتى في حال تراجع التوتر، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة الحرب والقيود البحرية.








